00965-55226399

هل التصوف منهج تزكية؟

قضية تزكية النفس هي في الحقيقة قبل أن تكون عند الصوفية أو عند غيرهم هي مطلب شرعي، بمعنى أن الإسلام من مطالبه الأساسية ومن الأسس التي جاء النبي  ليقرها ومن أجلها بُعث  (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) وهي التي أخبر الله سبحانه وتعالى عن رسوله : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) فجعل الله سبحانه وتعالى أنه أرسل رسوله  إلى هذه الأمة – الأمية العربية – وذلك ليزكيها ويرفعها وفق كتاب الله  وسنة رسوله .الناس قبل مجيء النبي  كان ينتشر عندهم الزنا الربا وقتل النفس، وكانوا يعدون مفاخرهم بقتل الناس وتيتم الأطفال، فلما جاء الرسول  إلى هؤلاء الناس زكاهم ورفعهم وجعلهم أمة قوية يخافها الناس، كما يخبر بذلك عمر : (كنا رعاة أذلة رعاة إبل وشاة فأعزنا الله بالإسلام، ومن يبتغ العزة بغير الإسلام أذله الله) فإذاً من هدف الرسالة وأساسها هي تزكية الإنسان، هل ليكون روحانياً فقط؟ الأمر الذي من أجله زكي هذا الإنسان هو أن يعبد الله سبحانه وتعالى، فتزكية النفس مَعبَر إلى إخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى، وبالتالي يستحق أن يكون عبداً لله سبحانه وتعالى فيدخل الجنة، ولذلك الله سبحانه تعالى يخبر أن من زكى نفسه فهو مفلح، (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا).فتزكية النفس في ذاتها ليست غاية، والوصول إلى قمة الروحانيات في ذاتها ليست غاية، وإنما الغاية من وراء التزكية هي أن يَصِل الإنسان إلى درجة من السمو فيتقبل الطاعة فيرضى عنه الله سبحانه وتعالى فيدخله الجنة، فإذا نظرنا إلى التزكية هذه النظرة عند ذلك نقف عندها طويلاً، أما إذا زعمنا تزكية النفس هي الغاية التي ننشد، والقمة في الروحانيات هي الغاية، فعند ذلك يتغير المسار، ولذلك الله سبحانه وتعالى عندما أخبر بأنه (بعث في الأميين رسولاً منهم)، قال وظيفة هذا الرسول أنه (يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة)، ثم قال أن هؤلاء الناس كانوا قبل هذا النبي (في ضلال مبين)، إذاً تزكية نفس الإنسان وسيلة إلى إصلاح هذه النفس لتقبل وتكون مهيأة لقبول أوامر الله سبحانه وتعالى، وهي كما يقولون: استصلاح الأرض لتقبل النبت فيثمر بعد ذلك، والنفس غير الزكية هي نفس غير مستصلحة وبالتالي لا تُثمر عندها طاعة، ولا يستحق صاحبها أن يكون من أهل الجنة.إذن تزكية النفس لازمة وضرورة، ولكن هذه التزكية كيف تكون؟ هل ممكن أن نجتهد فنفكر في طريق يوصل الإنسان إلى أن يكون ذا شفافية، أو ممكن أن يستفيد من تجارب الأمم السابقة فنتعلم منهم الروحانيات؟تزكية النفس هو جعل هذه النفس تكون متهيئة لقبول دين الله سبحانه وتعالى، وكلما زكت نفس الإنسان وطهرت وارتفعت رتبة عند الله سبحانه وتعالى جاءها علاج آخر لتزكو، ولذلك لما سُئل النبي  أي الناس أشد بلاءً؟ قال: (الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) وفي رواية أخرى: (يفتن الرجل على حسب دينه)، هذه التزكية التي يُفتن بها هذا الرجل على حسب دينه هي التي تجعل هذا الإنسان ينتقل مرحلة أكبر فيرضى عنه الله سبحانه وتعالى، ولكنه يمنحه أيضا ليرقيه مرتبة أخرى، ولذلك عندما يصل هذا الإنسان إلى تمام قمة الأشياء يكون مع النبي  في مجلسه في الآخرة كما جاء في الحديث الصحيح: (إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً) فمن حسن خلقه وزكت نفسه واستقام على دين الله سبحانه وتعالى كان من أحب الناس إلى النبي  وكان من أقربهم منه مجلساً يوم القيامة.إذن بمقدار ما تأتي نفس الإنسان من فتن ومن امتحانات من الله سبحانه وتعالى تترقى هذه النفس، وبالتالي نجده يُقدم على الطاعة ونجده يقدم على فعل الخير، هذه النفس قد يبلوها الله سبحانه وتعالى بأنواع أخرى من الابتلاءات ليميزها وليمحصها.لا يستطيع أحد أن يعرف الجواب إلا عبر الكتاب والسنة، ولذلك الله  يقول (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)، أنتم لا تعلمون طبائع الناس، ولا تعلمون ما يصلح الناس، ولا تعلمون ما يزكي الناس، ولا تعلمون ما يفسد الناس، ولكن الذي يعلم هذا كله الله سبحانه وتعالى، لماذا؟ لأن هذه النفس أنتم لم تخلقوها ولم توجدوها بهذا الشكل، وإنما الذي أوجدها هو الله سبحانه وتعالى، فلذلك الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم ما يصلح هذه النفس وما يفسدها، ومثال ذلك: الصيام فرضه الله سبحانه وتعالى طهرة للناس ولكن أي صيام هذا الذي يطهر الناس؟ هو الصيام الشرعي، فإذا جاء إنسان وصام صياماً غير شرعي كان صيامه هذا لا يزكي نفسه، وإن صارت نفسه رقيقة! ولكنها نفس – بتعريف الشرع – غير زكية، وعندما جاء ذلك الذي امتنع أن يفطر أبداً ويصوم الدهر كله من الثلاثة الذين قال أحدهم لا أتزوج، والذي قال الآخر أحج ماشياً! ماذا كانت النتيجة؟ عد هذا النبي  مخالفةً للدين، مع أن ظاهره أمر طيب صيام، ولذلك عندما خطب النبي  للناس قال: (إن أعلمكم بالله وأتقاكم له أنا) فمعنى هذا أنكم لا تدعون أنكم أتيتم بعلم وإنما الذي يعلم على الحقيقة هو الرسول ، وهذا فعله، إذاً ليس كل صيام يزكي النفس، وليس كل قيام ليل يزكي النفس، لو قام الرجل ليلة الجمعة خاصتها لا تزكو نفسه، بل يؤثم لأن النبي  قال: (لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام ولا يومها بصيام) حديث مسلم.إذاً يا أخوة العبادة الشرعية إذا أتيت على غير وجهها لا تزكي النفس ولا يقبلها الله سبحانه وتعالى، فكيف بغير ذلك من أفكار الناس! ولذلك الله سبحانه وتعالى عندما قال عن النبي  أنه (يعلمهم الكتاب والحكمة) والحكمة هنا السّنة، إذاً الطريق الشرعي الذي يزكي بها النفس هو طريق النبي  فقط لا غير، ولذلك الله  يقول لهؤلاء الذين يدّعون أنهم يحبون الله ورسوله: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) إذاً إذا كنت تريد أن تصل إلى أن تكون محباً لله إنما يجب أن تتبع النبي ، فالأمر ليس بخيارنا، وليس كما نشتهي، وإنما ليس لنا إلا من طريق واحد وهو طريق الرسول .إذا وضحت هذه القضية واستقامت؛ عند ذلك نأتي لنسأل: لماذا الناس تأتي بأشياء جديدة لتزكى النفس؟ فيه احتمالات: إما أنهم يظنون أنهم قد جاءوا بأشياء ما كانت على علم النبي ؟ أو أنهم قد علموا من نفس الإنسان شيئا جديداً ما علمه الله ولا رسوله، وكلا الأمرين ضلال، ليس فيه ثالث، لأن النفس هي النفس، ليس لها علاقة لا بصعود القمر ولا نزول الأرض، وإنما تزكي نفس الإنسان لتقبل الطاعة، فالذي جاء الآن بعبادات جديدة وأفكار جديدة وآراء جديدة نسأله هل اكتشفت شيئاً في النفس لم يكن معروفاً عند الله وعند رسوله؟! أو أنك قد تعلمت من نفس الإنسان شيئاً ما كان عند الله معلوماً؟ فإذا قال لا، نقول له اتبع ولا تبتدع فقد كُفيت، ونأتي بأمثلة من الأفكار: الناس في الكوفة جاءوا ووجدوا أنهم لو سبّحوا بأيديهم يقول بعضهم أنا أنسى عدد التسبيح – وهذا الكلام في عهد الصحابة  – فقالوا إذاً نجمع حصى وكلما قال أحدنا سبحان الله رفع الحصى ووضعها، تجد أن منطوق العبادة لا جديد فيه وهو التسبيح، والتسبيح بعد الصلاة مشروع، ولكن الوسيلة التي مارسوا بها هذه العبادة غير مشروعة، بل المشروع أن تسبح بيدك كما قال النبي : (ويعقد التسبيح بالأنامل فإنهن مستنطقات)، وجاء من يخبر ابن مسعود  بهذا الذي حصل فجاء إليهم وأراد قبل أن يناقشهم أن يقرر القاعدة – هل هم يتفقون معه عليها أم لا – فقال لهم: (أأنتم أهدى أم أصحاب محمد  !!) قالوا: أصحاب محمد ، لأنه لا يملك العاقل إلا أن يقول هذا، فإذا تقرر هذا، قال: (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم، عليكم بالأمر العتيق)، ثم قال أحدهم وهذا هو بيت القصيد (والله يا أبا عبدالرحمن ما أردنا إلا الخير)، فقال لهم: (وكم من مريد للخير لم يبلغه)، ليس كل من أراد الخير وصل إلا إذا سلك طريقه، أنت قد تكون نيتك طيبة وصادق في المسار لهذه البلدة ولكن سلكت طريق بلدة أخرى لا تصل!! ولذلك الله سبحانه وتعالى جعل الطريق واحد وهو طريق الرسول ، ولذلك قال: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ).إذا يا أخوة الطريق إلى تربية النفس وتزكيتها واحد وهو طريق الرسول ، إلا أن يزعم هذا أنه قد جاء بشيء ما عرفه النبي ! وعند ذلك نقول له: هذا الذي جئت به لا يدخلنا الجنة، وإنما يدخلنا الجنة أن نتبع النبي ، والدين قد كَمُل: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) [المائدة:3] ويقول أبو هريرة : (ما ترك لنا رسول الله شيء إلا ودلنا عليه) قال: (حتى الخراءة) أي حتى قضاء الحاجة، ما ترك شيء، ويقول : (ما من شيء يقربكم إلى الجنة إلا وأخبرتكم به، وما من شيء يباعدكم عن النار إلا وحذرتكم منه) الأمر قد بان، ولذلك قال الإمام مالك رحمه الله: (من زعم أن هناك بدعة حسنة وبدعة سيئة فقد زعم أن محمداً قد خان الرسالة).إذن يا أخوة إذا كنا نريد أن نربي أنفسنا ونزكيها فلا يكون هذا إلا بكتاب الله  وبسنة النبي ، ماذا نريد؟ أدعية؟ أحاديث كثيرة، أنا أتحدى أي إنسان أن يأتي بكل الأوراد التي كان يأتي بها النبي  في يومه()! فلماذا نترك هذا ونلجأ إلى ورد الشيخ الفلاني وإلى ورد الكبريت الأحمر أو الأصفر!! ما قاله النبي  يكفي، فلماذا نتجه إلى أقوال البشر؟! ولماذا يأتي بعد ذلك من يقول عن ورده – كالشاذلية – أنه يعدل القرآن ألف مرة! لماذا نترك الذكر الجلي الواضح (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) ونأتي لنغوص في (هو هو هو) ماذا يفقه الإنسان من (هو..) هذه؟! لو رآه من لا يعرفون شيء في الشرع لقالوا: هؤلاء ليسوا بعقلاء! لأنهم يتلفظون بشيء غير مفهوم.من أين لنا أن نترك الذكر الصحيح ونأتي في البيوت في الليل ونهز الرؤوس ويغمى على بعضهم ويزعم أحدهم أنه رأى النبي! إلى غير ذلك من الكلام، هذا كله موجود، وبعضهم قال: أنه لا ينبغي أن تذكر الله إلا وصورة الشيخ أمامك، قال لأنك إن رأيته تذكرت الله فعند ذلك تدعو أكثر! وبالغ الشاذلية – وهذا كله موجود في كتبهم – بأن الله  لا يتجلى أكثر إلا في المرأة والولد الأمرد!! ولذلك يُجلسون النساء ليذكرون عندهم! هذا لا يصلح النفس بل يفسدها.أنا أسألكم سؤالا الآن: لو رأيتم رجلاً ما حضر قط الجمعة مع المسلمين ماذا تقولون عنه؟ تقولون أنه لا يصلي، انظر إلى (البَدَوي) الذي أقيمت الدنيا عليه كل من كتب عنه يقول: أنه جلس على سطح بيته وما كان يحضر الجمعة مع المسلمين!! كيف غابت عنه الجمعة والرسول  يقول: (من لم يصل ثلاث جمع متواليات ختم الله على قلبه) فكيف يكون ولياً لله؟!!إذن يا أخوة قضية طهر النفس لا يكون إلا عن هذا الطريق، الصوفية جاءوا بطريق آخر، جعلوا طهر النفس هو الجوع وهو شدة الذكر، تقول مليون مرة (الله الله الله الله الله) هكذا، من أين لهم هذا؟ ثم لماذا هم يفعلون هذا؟ قالوا: هل تريد أن ترى الله؟ -كما ذكر الغزالي في الإحياء- اصعد إلى منارة المسجد واجلس ثلاثة أيام تذكر الله فيها!! ويقول أيضاً: جاء رجل إلى بعض الصوفية وقال لهم: إني رأيت وسمعت من كلامكم كثير ولكن ما دخل هذا في قلبي شيء، يعني ما جاءني هذا الوجد والإلهام! قالوا له: إنك محجوب، قال: وما علاجي؟ قالوا: لا تستطيعه، قال: أستطيع، قالوا: لا تستطيع، قال: صِفْه، قالوا له: تحلق لحيتك وتأخذ سلة من جوز وتضعها في عنقك وتدور في حي فيه صبيان وتقول من أخذ جوزه يصفعني صفعة!! فهل هذه تزكية للنفس يا إخوة؟!()إذاً نحن نقول أن التصوف منهج لتزكية النفس غير إسلامي، لماذا؟ لأن تزكية النفس تقوم على الكتاب وعلى السنة، نحن لا نقول ليس فيه خير، كل شيء فيه خير، لا يوجد يا اخوة شر مطلق لا خير فيه، حتى الأنظمة الشيوعية فيها بعض الأشياء الطيبة، ولكن تكوينها يقوم على أساس أن هناك مشرع غير الله سبحانه وتعالى، ونحن ننادي بإفراد الله  بالحكم المطلق في الحياة، فلا نجعل الشاذلي والجنيد والغزالي يشرعون لنا!! وقد بلغ هذا أنهم إذا ذكر الله سبحانه وتعالى يشهقون، ونحن نعلم أن المؤمن إذا سمع وقرأ القرآن يخشع ولا يشهق، ما سمعنا من الصحابة من كان يشهق أبداً.إذن تربية النفس لا تكون عن طريق الجنيد ولا عن طريق الغزالي ولا عن طريق غيره، هؤلاء رجال عفى الله عما كان منهم، كلامهم هل هو ضلال؟ نقول عنه ضلال، وأما ذواتهم فمتروكة لله سبحانه وتعالى، وأما نحن فنريد أن نعبد الله  على طريقة النبي ، هذه هي الطريقة التي رفعت الصحابة فزكتهم، وليست غير هذه الطريقة تنجي عند الله سبحانه وتعالى، فإذا تركنا هديه  وأخذنا بهدي الناس كيف نزكو؟!ولذلك أقول بأن التصوف كقاعدة لا يصلح مطلقاً أن يكون منهجاً لتزكية النفس، عندهم بعض الزهد هذا موجود في الإسلام، عندهم بعض الصلاة موجودة في الإسلام، الشيء الطيب الذي عندهم موجود في الإسلام، إذاً نأخذ بتعاليم بالإسلام، والشيء الخطأ عندهم نتركه، أما أن نعتكف في المغارات لنزكي أنفسنا!! –كما ساقه شيخ الأزهر السابق عبدالحليم محمود في كتابه عن الشاذلي- ويقول: وانشلني من أوحال التوحيد واغرقني في بحر وجودك!! هذا دعاء! يعني أصير أنا وأنت شيء واحد، ولذلك بعضهم سمع غراب ينعق فقال سبحان الله، لماذا؟ لأن عندهم (ك) هذه آلهة كما قال شيخهم ابن عربي: وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيسة!! انظر إلى الكفر.ويقول الله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ) ما قال من ورد البَدَوي ولا من ورد فلان من الناس.إذاً يا إخوة يجب أن نعلم بأن هذه الأوراد وهذه الطرق لا تصلح أبداً كمنهج لتزكية النفس، وإنما الذي يصلح هو كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله .

لماذا فهم السلف ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فهذه المجالس نسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون داخلة تحت حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (ما اجتمع قوم يذكرون الله في بيت من بيوت الله) وفي رواية أخرى (ما اجتمع قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيما عنده ) فلابد يا إخواني كما ذكرنا في مناسبات عدة ، لابد من إخلاص النية وتجريدها في أعمال البر … والإخلاص أن تأتي لله وأن تحضر تريد وجه الله وأن نسمع ناوي تصحيح ما أنت عليه وتخلص في ذلك كله لله ، والرجل قد يحضر سمعة فيسمع كلمة فيتغير وهذا كما قال علماءنا يبدأ العمل لغير الله ثم ينتهي لله ، يعضهم يستمر بالسمعة والمرآءات فهذا قد خسر دنيه وأخراه فلابد إذاً يا إخواني من الإخلاص تظنون أن حضور المجلس شيء بسيط لا هذا شيء عظيم أنكم جئتم تحتسبون ما عند الله ، الإخلاص إذاً ضروري الثانية من مهمات العبادات يا إخواني تجديد النية وكذلك الفرق بين الذاكرين الله كثيراً وبين المتلفظين بالذكر هو استحضار النية كثيرون يقولون سبحان الله والحمد لله ، كثيرون يمارسون العبادة ولكنها لا تأثر في نفوسهم ألفاظ ، يقرءون القرآن لا يتجاوز الحناجر وإلا فلماذا يقول صلوات الله وسلامه عليه : ( أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان) فلابد إذاً من استحضار النية مع الإخلاص استحضارا كما ذكرنا وذكر أهل العلم في كتبهم أنك خرجت من بيتك إذاً أنوي العمل جدد النية لأن لأعمالنا من صلاة وصيام وذكر عادات وجمهور الناس الآن يا إخواني سبب أن العبادة لا تستمر أنها نمارسها كعادة وأنظر إلى نفسك عندما تأتي متجرد يهزك القرآن وأنظر لنفسك حتى في الطواف تطوف أحيانا ما تخشع وأحيانا تطوف وأنت في حالة عجيبة ، تصلى وأنت في حالة عجيبة ، تصلى وأنت كأنك ما صليت ، ما الفرق بين هذا وهذا ؟ استحضار القلب فلابد يا إخواني من كل عمل تعبدي تتعبد به لربنا تبارك وتعالى أن نستحضر النية أن ندرك معنى كلامنا ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نبهنا على أننا إذا وقفنا إلى الصلاة أن أحدنا يقف قبالة ربه ، فلما تقول الله أكبر أنت وقفت بين يدي الله سبحانه وتعالى ، إذا جاء هذا الشعور تغيرت الأحوال هذا الموضوع يا إخواني كمقدمة نتناصح فيه ضروري لأننا الآن في خضم أحوال دنيوية عجيبة وأصبحت الحياة هذه متاعبها لا ترحم من معافسة الأهل ، معافسة الولد وما يجري في دنيانا وأمور هذه كلها تعيس القلب ، لآن حين نتذكر هذه الحنضلة التي يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي يدعي أنه نافق ليه نافق ، لأنه لاحظ اختلاف بين الحالة النفسية في تدبر النصوص عندما يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم والحالة النفسية عندما يكون في البيت إذاً فيه حالات ولذلك عقيدة أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص ، فكيف نحن الآن الذين لا نرى الرسول صلى الله عليه وسلم وكثير منا للأسف الشديد نسأل الله العافية ليس له ورد من القرآن وكثير منا ما عنده ورد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وكثير منا ما عنده طاعات كثيرة وتهجد ضعيف بالنفس ، حتى بعضنا ما يعرف التهجد إلا في رمضان البعض منا من ، ترى هذا كله يا إخواني يأثر على قلوبنا وعلى أنفسنا فلابد إذاً من أن نشغل هذا حتى نعالج هذا الانحراف المادي الهائل الذي يعيشه المسلمون الآن هذه كما يقولون رأيتها ضرورة أن نتناصح معاً فيها أما موضوعنا الذي رغب الأخوة فيه فهو ( الالتزام بمذهب السلف ) فلماذا دندن على هذا طامي في هذا العصر الكثير أولاً : إقرار شيء وهو بديهي عندكم بأننا نقصد بالسلف بالدرجة الأولى الصحابة رضوان الله عليهم ومن سار على هديهم من التابعين ومن تبع منهجهم فهذا مفهوم كلمة السلف وهي أيضا كما هو مقرر في مواقع متعددة قد استخدم هذا اللفظ قديماً ، استخدم قديماً في عهد التابعين وتابعيهم والبعض يشوش يقول هذا تفريق للمسلمين نقول المسلمون أولاً هم متفرقون فكيف نفرقهم ثانياً أننا نعتقد أن هذا اللفظ الجميل هو الذي يجمعهم فإنه يريد لهم أن يتركوا ما عليه من أئمة ومذاهب وأحزاب والرجوع على المتفق على حبه بل كل ما يعني تحقيق الإيمان إلا بحبه فإن حب الصحابة رضوان الله عليهم حب من لوازم الإيمان كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (لا يحب الأنصار إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق معلوم النفاق) فهذا معنى كلمة السلف في عصرنا هذا أو في كل عصر تطلع للمسلمين فتن في عهد الصحابة كان كلهم علماء فالفتن كانت نائمة وكلما ظهرت قاتلوها ما جاملوها فهذه كانت مزية لعدهم رضوان الله عليهم ، تساهلوا في الخلاف الفقهي موجود كان بين الصحابة وبين التابعين لكن ما تساهلوا في الخلاف العقائدي وهي بلغة العقل بالخلاف الفكري أبداً .. يأتي هذا لابن عمر جاء عندنا ناس طلاب علم يتفرقون العلم ما هم جهال يبحثون عن العلم لكن قالوا بالقدر حاوطوه * (أنا منكم بريئ وأخبرهم أن لو كان لأحد مثل جبل أحدا أعمال لن يقبل منه حتى يؤمن بالقدر) قطعها على طول ، فالصحابة رضوان الله عليهم في مسائل العقائد كان عندهم حزم وكذلك من تبعهم ، هذه الصفة ضاعت عند دعاة السلفيون في أول عصرنا هذا بكثير من البلدان صفة الحزم مع المخالف ، السلف كانت في عهد الصحابة موجودة في عهد التابعين وجدت في بعض العهود تظهر بقوة بعهد الإمام أحمد بن حنبل كانت قوية ولذلك تلود تلا مضمون في الفترة تلك كان حتى من جلس مع أهل البدع يهجر لماذا لأن يراد حسم القضية ، في عصر بن تيميه كانت قوية نجد معظم إذا تدبرت كتابات ابن تيميه رحمه الله ما تجد كتاب حتى ولو تكلم في مسائل الوضوء في مسائل أخرى يدخل المذاهب الأخرى راداً عليها وهذا من عجب من يتدبر كلام ابن تيميه رحمه الله ، ثم جاء بعد عهود ، ثم جاء عهد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فترى ما تساهل في قضية العقائد أبدا كان حازماً لما دخلتنا نحن العدوى ما يسمى بالدعوات الإسلامية تساهل الناس صار التساهل نابع من أين والله يا أخي نحن الآن أمام مد نصراني ، مد استعماري ، مد ، مد ، جابو لنا مدود كثيرة إذا ليسكت بعضنا عن بعضنا وأنا قلت مراراً يا إخواني كل تاريخ الأمة كان فيه مدود بل كان الصراع أحياناً أقوى من هذا الصراع فلما قاتل الصحابة رضوان الله عليهم الخوارج ، كانت الروم وفارس على الأبواب وبلاد المسلمين معرضة ولكن بدأ بهؤلاء وقس لهم كثيراً فأدخلنا أو أدخل علينا من باب ما يسمى من مصلحة الدعوة وهذه جعلوها محصورة فقط في بعض الجماعات الإسلامية وإلا فيجوز عندهم أن نتكلم عن الصوفية ليل نهار لكن الصوفية المحدثين غير المنضمين للجماعة لأن الصوفية العامة وقس عليها مثله ، في هذا الوقت ضاعت المعالم من جديد فصار الناس ما يعرفون عقيدة السلف عن غيره ولا منهجه من غيره حتى لنسمع من كثير من الكتاب بأن التفويض هو عقيدة السلف أن الاشاعرة هم أهل السنة والجماعة ، أن الموجود كله خير فاختلطت الأوراق على الناس وخاصة في الخمسة عشر سنة التي انتشرت بها كتب المفكرين الإسلاميين فضاعت المعالم من * إلا بقيت السلف في الدنيا يلملمون ما عنابه بعض الناس خطورة هذا أن يصبح المبتدع والمهتدي معاً ويضيع ركن عظيم من أركان الدين فلابد من كفر بالطاغوت وإيمان بالله لا يكتمل إيمان العبد حتى يحب في الله ويبغض في الله كيف يعني يحب في الله ، يحب في الله يعني يحب أهل التوحيد ويبغض أهل البدع والأهواء إذاً هذا المعنى لن يصح كيف يحفظ معه بالرجوع إلى طريقة السلف وفهمهم لأننا يا إخواني الله عز وجل علم سبحانه وتعالى بعصرنا هذا ربنا يعلم ما كان وما يكون وما ترك لنا شيء في الدنيا إلا وأرشدنا إليه صلوات الله وسلامه عليه ولا أظن يا إخواني ولا يتصور ولا يعقل وتدبروا هذا أن يحدد لنا في ديننا كيف نقلم أظافرنا وكيف ندخل الحمام وكيف يحلق الرجل عانته وكيف يقلم أظافره وكيف يقلم شاربه يدقق في هذا ويترك أمر إقامة الدولة وأمر الولاء والبراء وأمر أهل البدع والأهواء ما يستقيم الدين الذي دقق لأصحابه وأتباعه هذه الأمور الدقيقة كيف ينامون كيف يدخل الحمام كيف يخرج من الحمام كيف يأكل كيف يعلق أصابعه بكل هذه التي هي مستحبات ويترك الأمر العظيم الذي فيه قوام الأمة وقيام الدولة وقيام علاقات الناس بعضهم ببعض ويترتب عليها جنة ونار وإيمان وكفر ، وهدى وضلال ما يستقيم إذاً ربنا سبحانه وتعالى يبين لنا كل شيء والسلف رضوان الله عليهم طبقوا كل شيء ، ومن لطفه سبحانه وتعالى بنا وهو بر لطيف أن بعض الفرق والمذاهب قد ظهرت في أواخر عهد الصحابة والتابعين وطبقوا المنهج معهم عملياً ، طبقوا الولاء والبراء تماماً وطبقوا هجر المبتدع معهم تماماً وطبقوا الشدة عليهم تماماً وما جاملوا لماذا ؟ حتى لا يأتي واحد بعد ذلك يقول لا والله هذا ما كان في عهد الصحابة ما نعرف كيف فعلوه ، ونحن يا إخواني مأمورون أن نسير على هديهم وأن نسير على طريقتهم فالله تعالى أمرنا بذلك ، إذاً الصحابة رضوان الله عليهم كان لهم من فهم الإسلام الصحيح والمعتقد من الفهم المفروض كان لهم موقف بارز نحن الآن في هذا العصر تجاذبتنا أهواء ، ظهر الكل يتباكى على الإسلام وهذا بكاء نسأل الله أن يثيب من فعله ولكن أي إسلام هذا ، يبكا عليه من اتباعه كما قالوا من الظالم ومن المظلوم يا إخواني لابد أن نعرف أن الكثير من الذين يبكون على الإسلام هم قاتلوه وأن الآن حين نسمع إذاعة الرافضة ونسمع فتواهم في قتل سلمان رشدي وترى أن من علمائهم من يقول كفراً أشد من كفر سلمان رشدي عشر آلاف مرة ، بل والمكفر أشد كفراً من المكفر فهل هذا الإسلام سيقوم من جديد الإسلام الذي لما جاء أهله الكعبة ومكة أصبحت لا تطاق من جيف المسلمين الذين ما استطاعوا أن يدفنوهم إلا في الجبل في حفر وأيام وهي صنف من فعل القرامطة لما أخذوا الحجر الأسود هذا إسلام يبكى عليه ، أما الإسلام الذي جرى في المغرب العربي وفي مصر وفي غيرها على أيام جوهر الصقلي واتباعه هذا كله إسلام يبكى عليه إسلام الصوفية الذين يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بذبح أهل التوحيد ، أم إسلام هؤلاء المفسدين الذين يرون قتل الموحد أفضل من قتل سبعين شيوعي كما هو في الألبان وكما هو في كثير من بلاد الروس ، لابد يا إخواني أن ننظر أي إسلام هذا الذي نبكي عليه فلابد من عود إلى تخذيا إفراد لا ننخدع يا إخواني بكثير من الباكين فهناك نائحة ثكلا ونائحة مستأجرة ، الإسلام الآن يبكى عليه صحيح ولكن كثير من الذين يبكونه هم قاتلوه ؟ وهم مشوهوه وهم آذوه ، فلابد إذن أن نقول يا جماعة صحيح جزاك الله خير لكن نريد أن نعرف من القاتل ومن المقتول حتى نعرف الدنيا تذهب إلى أين نريد أن نعرف ما هو الإسلام هذا الذي تريدونه أنتم فإذا اتفقنا فالحمد لله وإذا اختلفنا فلكم دينكم ولنا ديننا ، والركون إلى أهل المعاصي جريمة ، فكيف إلى أهل العقائد الفاسدة الظالمة أجرم )وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) والظلم مصاب فظلم الولاة الذين جعلوا الآية هذه فقط عنهم كأنها نازلة فيهم ، أما أهل الأهواء والبدع والضلال الذين ظلموا الإسلام والمسلمين فلا يدخلوا فيها ، وهم في الآية داخلون أولى وقد قال ربنا )وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً*إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ) المسألة إذاً يا إخواني تحتاج إلى تحقيق كما يقولون المناط أي إسلام هذا الذي نريده الآن أن يسود الدنيا نحن نريد دين الصحابة وفهم السلف لماذا نريد هذا ؟ سل مئال بمعنى كل واحد الآن يريد إسلام جماعته بعضم الآن يقولك لا ، لا تفرقوا المسلمين نريد إسلام ، ولا يوجد في الدنيا إسلام يجمع المسلمين وإنما هم يريدون أن يجتمع كل أهل الأهواء ضد أهل التوحيد لا كما قال أحد المتصوفة عندنا قال : أنا أتعاون مع كل الناس إلا مع السلفيين لا أستطيع فكل أهل الطوائف والأهواء والبدع يتعاونون ويألف بعضهم بعضا ولكن الموحد إذا ألفهم أو ألفوه ففيه بلاء ، فيه خطأ لأنه لا يمكن أن يجلس موحد مع خرافي مع ساب للصحابة رضوان الله عليهم ، أن تجلس أنت ترى أن الذبح للقبور حرام وهو يشيد القبور ويطبع الكتب التي تمجد بالأولياء والكتب يعني يجعل الكون هؤلاء يتصرفون به ما يستقيم أن يكون عندك توحيد وإيمان وتجلس يستحيل لأنك ما أن كنت تجلس أحياناً حتى مع المدخن تتضايق نفسياً وأحياناً ما تجلس مع السكران قطعاً فكيف وهذا جريمته أقل وما تجلس مع الذي يعاكس النساء وترى أن هذا الأمر العظيم كيف أنا أجلس مع هذا الفاسق ، لكن كيف تجلس مع هذا الذي وقع في الشرك بل دعا إلى الشرك وبناه ، فإذاً نحن نقول يا إخواني ويجب أن يقول كل مسلم أننا نريد إسلام الصحابة رضوان الله عليهم لأن الله سبحانه وتعالى جعل العصمة فيهم وفي فهمهم وأمرنا بذلك كما قال جل وعلا )فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر أحاديث الفرق وسئل ما هم هؤلاء الجماعة الذين اتصفوا بالفرقة الناجية قال : ما أنا عليه وأصحابي ، الجماعة الناجية المأمور السير عليها قال : ما أنا عليه وأصحابي هذه الجماعة إذاً ما هو عليه صلى الله عليه وسلم وأصحابه هم من اثنين وسبعون فرقة هكذا نصه صلى الله عليه صلوات الله وسلامه عليه وإلا ما أصبح للنص معنى فإذاً يا إخواني نقول للناس الإسلام الذي نريد أن يسود الدنيا هو إسلام أبو بكر وعمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم إسلام الصحابة والتابعين وأئمة الهدى ، هل هذا الإسلام صعب أم سهل بعض الناس يقول ما يمكن هذا نحن نقول كما قال الشوكاني رحمة الله عليه لما قالوا له نحن ما نستطيع أن نفهم كلام النبي ولا كلام الصحابة فتعجب الشوكاني رحمه الله في كتابه (أدب الطلب) وقال كيف يفهم الإنسان منكم قول الفقيه وهو لم يأتي جوامع الكلم ولم يأتى الفصاحة ولم يأتى الإعجاز ويعجز عن فهم قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي أوتي جوامع الكلم والإعجاز ما يمكن هذا إذا من استطاع أن يفهم قول الفقهاء فهو لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قادر أن يفهم ولكن حيل بيننا وبين هذه النصوص بأقوال الرجال ، الثاني أن الآن يا إخواني الأمة متفرقة والثاني يدعوننا إلى الاجتماع ولكنهم لا يتساءلون فيما بينهم لماذا الافتراق يعني كما مات أب وترك ورثة ثم هؤلاء الورثة جاء الأخ الأكبر فأخذ المال وانفرد به ثم وقعة المشكلة كل الوعاظ والخطباء ينصحون بالألفة والمحبة ويسألون لماذا اختلفتم يعني لو سألوا لقالوا والله اختلفنا لأن الكبير سرق أموال الورثة فلابد أن يرجعها ويحصل الوئام ، لكن يأتون واعظين ناصحين دون أن يعرفوا لماذا الخلاف ونحن نقول يا إخواني ككثير من الذين يتباكون على وحدة المسلمين لا يسألون أنفسهم لماذا الناس اختلفوا فإذا سئلوا أنفسهم عرفوا الجواب أن الخلاف هو أن هؤلاء يريدون أن نتبع قول الناس ونحن نريدهم أن يتبعوا كلام الله عز وجل نحن نقول للناس تعالوا إلى كلمة سواء ، هذا هو الفرق بين السلفيين وبين غيرهم في دعوتهم أننا نريد من الناس أي يرجعوا إلى حل مشاكلهم في طريقة السلف رضوان الله عليهم هذه الثاني ، الثالثة يا إخواني بأن نحن ماذا نريد من الدعوة الإسلامية والصحوة وأنتم الآن ماذا تريدون ، العاقل يريد شيء واحد أن يصلح نفسه أولاً ويستقيم على أمر الله عز وجل فيدخل الجنة يعني قامت الدولة أو ما قامت قد تموت قبله ، طبقة الشريعة أو ما طبقتها قد تموت قبلها ، منع الربا أو ما منع قد نموت قبله ، حرم الخلسه أو ما حرمة قد تموت قبلها لكنك لو مات أنت وعندك تقصير ماذا سيكون الجواب ستقول والله أنا ما أخلصت نفسي ، كما يقول أصحاب الحزب التحريري إلا بعد قيام الدولة ، يقول الله أنا ما أمرتك بهذا )قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً) وكذلك ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ، أنت مأمور أن تصلح نفسك هذه القضية الأولى يا إخواني فنحن مهمتنا أو الذي نريده هو أن نصلح أنفسنا فلا تنشغل بغيرك عن نفسك ولا في بيوت الناس عمن في بيوتكم ولا بالدنيا عن بلادكم هذا انشغال أعوج ، يقولون يحير الإنسان مثل الشمعة بعد ذلك يحرق نفسه ليضيء للآخرين ، قضيتنا الأولى أنفسنا أن نجنبها النار هذه القضية الأم الأساس كيف نجنبها النار أن نصلح عقيدتها ، أن نصلح مجملها أن تستطيع على أمر الله عز وجل هذا الأصل ما بعد ذلك يأتي مكمل ونبع لكن أن نترك الأساس الذي هو إصلاح للنفس ونجتهد بعد ذلك في إصلاح الجانب الاقتصادي وإصلاح الأمور لا ، الرسول صلى الله عليه وسلم جاء وفي مكة انحرافات متعددة انحراف سياسي واقتصادي وأخلاقي وعقائدي فبدأ في بناء الإنسان وإصلاح الجانب العقائدي مع بقية الجوانب معاً ، ما قال لا أنا انشغل الآن في إصلاح الدولة واترك الإنسان أو انشغل الآن في الجهاد ، من يجاهد من كما يقال ومن يطبق الحدود على من ، فلابد إذاً يا إخواني من إيجاد النخبة المسلمة المدركة الواعية العاملة بكتاب الله عز وجل وبسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، إذاً نحن نقول للناس لهذه الأسباب نرى ونعتقد بأن السلفية هي النجاة لو يعقل الناس ، ثم يأتي السؤال لكن نحن الآن عندنا مشاكل عالمية وسياسات وعلى ما يبدوا يقول نحن الآن نعيش تحت تداخل الأمم هذه جملة نسمعها أن الناس يقولون أنتم عندكم كل شيء موقوف فكيف نعالج هذه الأمور ، وهذا سبحان الله ما أراه سؤال من مقرض ويدر على الجهال فيصدقونه الناس لأن يا إخواني تصوروا أن كل الجماعات السياسية في عالمنا العربي والإسلامي والذي نريد أن تقيم الحكم من الآن ما وضعت شكل الحكم الذي تريد يعني كيف تحكم إذاً إلى اليوم ما عندهم تصور لا الأخوان والتبليغ والتحريريين عندهم تخطيط في هذا ولا الأفغان ولا حتى المجاهدين في كشمير والفلبين ما هو شكل الدولة نظرياً الذي يراد أن تقوم ولا يوجد شيء مكتوب ولذلك الأفغان اختلفوا أنجيبها ديمقراطية أنجيبها جمهورية ، كيف يصير انتخاب ما وجدوا لها جواب حتى اليوم هذه واحدة ، ما هو شكل علاقتهم لو حكموا مع بقية الأمم وأما السلفيون فليست عندهم مشكلة لأننا نقول يا إخواني أننا ما أنبتنا من فراغ ، وقامت دول ومشت على زخام كنظامها السياسي والاجتماعي والاقتصادي كله موجود ، فنحن عندنا السلفيون عندهم تراث تاريخ ولا عندنا تخبيص كما ذكر الموجودي واضطر أن يأخذ بمذهب الأحناف بأن دية الكافر مثل دية المسلم لأنه سألوه إذا حكم ماذا يطبق قال أطبق مذهب الأحناف ، وتعرفون ما في مذهب الأحناف من عجائب ، فالسلفيون يا إخواني عندهم ما عند الأوليين لأنهم يعتقدون أنهم ما جاءوا بفراغ وما نشئوا من وسط مجهول وإنما نحن أمة متوارثة بتاريخها بتجاربها وبالتالي من يسأل السلفيون ما شكل الدولة التي تريدون فيقال كالدول الجديدة كيف تتعاملون مع الأمم وفق كتب الفقه التي عندنا ولا نحتاج إلى تفكير المفكرين في هذا العصر فالفرق إذاً بين السلفيين الذي يقال عنهم أنهم ما يفهمون بالسياسة وبين السياسيين في عصرنا هذا أنها هؤلاء الناس لا هم قادرون يرجعوها إلى الأصل القديم ولا هم قادرون يعطوها أصل جديد ، ولذلك يتخبطون وخذ مثلاً قضية فلسطين بعضهم يرى الصلح يجوز ، بعضهم يرى الصلح حرام ، بعضهم يرى الصلح يجوز ولكن ليس وقته الآن ، كلام مضطرب لا يقوم على علم ، وأما السلفيون فقد ذكروا في كل كتبهم عبر التاريخ بأن الصلح مع الكفار جائز بشروطه وضوابطه وقوته وضعفه كلام علمي مرتبط بالفقه ولا يحتاج إلى فلسفات جديدة ولذلك لما أفتى الشيخ عبد العزيز وغيره ما أفتى من فراغ ولا جلس يفكر يا ترى أنا من أين أجيب هذه المسألة الآن القضية موجودة في الكتب فالفروقات إذاً يا إخواني بين السلفيين وغيرهم أن السلفيين يقومون على أصول صلبة وتاريخ طويل الذي هو بلاء الأمة وهذه الجماعات الثانية الآن والتيارات السياسية إنما جاءت لتدغدغ العواطف وتشغل الناس فخروجهم في مظاهرات ومرة في ثورة ومرة في محاولة انقلاب وثالثة في صلح مع حاكم ثم بعد ذلك النتيجة ما هي (مكانك رواح) هذا يا إخواني نحن نقول أن نختار السلفية بأننا نراها الأصلح من ناحيتين :الأولى : أن هكذا أمر الله ، والمسلم مطالب بالتزام ما أمر الله .والثانية : أن التجارب أثبتت أن طريقتهم أسلم وأحكم وأعلم .وبهذا القدر نكتفي وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد .

السلفيـون والجهـاد

الموضوع الذي نود التكلم فيه كما ذكر الأخ خالد: السلفيون والجهاد أي ما علاقة السلفيون بالجهاد .أولاً : أنتم تعلمون ولا يخفى عليكم ما يجري في الدنيا هذه الأيام من فتن ، الفتن تعصف بهذه الأمة بشرقها وغربها بجميع أنواع الفتن إن أردت فتن الشهوات فهي منتشرة ، وفتن المال منتشرة ، وفتن حدث عنها ولا حرج ، ولكن ليس هذا هو البحث وإنما البحث عندنا يدور في أمرين :الأمر الأول : الفتن التي نشأت من التفسير الخاطئ الضال من نصوص الكتاب والسنة مما أدى إلى انحراف الأمة .والثانية : من تسلط الكفار على المسلمين في شرق البلاد وفي غربها .إذن الأمة تعصف بها الآن الفتن من هاذين النوعين النوع الأول فتن عاصفة والكفار قد ملكوا الأرض وسيطروا على بلاد المسلمين، والمسلمون إما متفرج و إما يسب ولكن في الحقيقة نحتاج إلى أن يقف الناس ليتدبروا وليتفكروا كيف تسلط الكفار لا بد لكل فعل يقع في الأرض سبب والله عز وجل ما يحب الكفار يبغضهم يحب المسلمين فلماذا تسلط هؤلاء ؟تسلط هؤلاء يا إخواني لأن نحن ضيعنا والعلة فينا ((ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير)) ولذلك تعلمون ما كررنا مرارا مقولة عمر رضي الله عنه عندما كتب لجنده يبين لهم أنك لا تستطيعون أن تغلبوا الكفار بكثرة العدد والعدة ولكن تغلبوهم بتقوى الله ، فإذا تساويتم أنتم وإياهم بالمعصية غلبوكم بكثرة العدد والعدة .نحن الآن انظر في كثير من دنيا المسلمين تتساوى معاصي المسلمين مع الكفار إذن نصر الله ما يأتي ، الثالثة أن المسلمين الآن في أكثر أقطار الأرض يحاربون الله و رسوله بالشرك القبور تعبد مئات الآلاف ، كل بلد مصر السودان سوريا بنغلادش فيها عشرة إلى خمسة عشر ضريح يعبد من غير الله كيف يأتي نصر الله لهؤلاء الذين يحادون الله ورسوله إذن الكفار يا إخواني ما جآؤوا و نحن عباد مجاهدين مجتهدين موحدين خالصين ثم تسلطوا علينا لا يمكن لذلك الذين يريدون الحكم الإسلامي نقول لهم أولا أصلحوا أنفسكم كما قال أحد زعماء الإخوان وهي كلمة حق قلها قال قيموا دولة الإسلام في صدور الكل يقمها الله على أرضكم هذا كلام جميل قاله أحد قادة الإخوان إذن تسلط الكفار واقع ولا يدفع هذا التسلط إلا بأن يعود الناس إلا دينهم كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ((إذا تبايعتم بالعينة .. سلط الله عليكم ذلاً لا يرفعه حتى ترجعوا إلى دينكم)) .إذن هذا العلاج ما لا داعي نعمل المحاضرات كيف تعود الأمة إلى رشدها كيف ترجع الأمة ، مالا داعي يعني لا كثر كلام من غير أن نقيم مؤتمرات ونقيم ندوات ونعقد أشياء في كيف ننهض بالأمة كيف ننتصر على عدونا ما عندنا أحد يتواعد الحمد لله نطبقه خلاص انتهت المشكلة العلاج موجود ولكن الناس ما يريدون العلاج النبوي ولكن يريدون العقاقير مثل عوام الناس يتركون الطب الواضح ويبحثون في العقاقير العقاقير تمرضهم فنحن يا إخواني عندنا مشكلة وهو تسلط الكفار هذا التسلط نتج من ابتعاد الناس عن دينهم ثم جاءت الفتنة أكبر وهي ضياع معالم الدين عند من فسره كما يريد الآن في صحوة وفي نهضة ولكن الأمة تعصف بها الفتن فتن التكفير والتضليل والتبديع كلها فتن هذه و هذه نفس الشيء ماتنتهي إلا إذا رجعنا إلى أصل الدين إذن واقعنا الآن يا إخواني واقع متعب الفتن عاصفة بنا كل واحد الآن ما أمداه يلتزم أسبوع ولا أسبوعين و إذا به إمام يفسر النصوص كما يريد ويفتي كما يريد وما يمديه صل عشرة فروض إلا حزم حقائبه يريد الجهاد هذا جهل وهذه فتنة أخري ليست المشكلة كما يقال في الجرائد أن مناهج لا الإله إلا الله والتدريس في نواقض الإيمان والتدريس في قضايا شروط لا إله إلا الله تجر إلى التكفير لا ما جرت كل علماءنا درسوا هذه ما صاروا من التكفيريين افهموا يا إخواني الجعجعة الآن تثار أن المناهج التي تدرس في شروط لا إله إلا الله وحقيقة لا إله إلا الله وشروط التكفير وضوابطه وأسسه هي التي ولدت هذا طيب لماذا ما ولدت القديم العلة ليست في هذه المناهج وإنما جاء أقوام ممن شربوا الفكر الخوارج وفكر الفاسد فلو أعناق الأدلة هذه التقدمة يا إخواني لا بد أن نتخيل أمتنا الآن تعصف بها هذه الفتن فتن تسلط الكفار من ناحية ومعاصي المسلمين من ناحية أخرى ثم الفهم الخاطئ لدين الله عز وجل هذا ولد إلا أن الناس يفهمون الأمور على غير فهمها فأكبر مصيبة الآن فهمت على غير فهمها هي مصيبة الجهاد ، الجهاد شعيرة من شعائر الإسلام وركن من أركانه وذروة سنام الإسلام هذا لا خلاف فيه ولكن جاؤوا جماعة ثانين كما نشر بعض كتاب الإخوان المسلمين أن الجهاد غير القتال إحنا لا نبغي جهاد بل إن ليست في الجهاد يا إخواني الجهاد باق إلا أن تقوم الساعة نحن لا يصير أن نضيع ديننا على شان في جماعة فهموا الجهاد خطأ يعني إذا وجدت امرأة متحجبة مسكت بجريمة زنى هل نغلي الحجاب عن النساء ونقول كل الحجاب فاسد هذه أساءت استخدام الحجاب وجد رجل ملتحي يفعل معصية خلاص الناس تحلق لحاها لأن الملتحي فعل معصية ما يستقيم الحال إذن الجهاد شريعة ركن من أرمان الإسلام ذروة سنام الإسلام باق إلى يوم القيامة يجب أن تكون يا إخواني عندنا أساس ثابت أن الجهاد مستمر ويجب أن نعلم أنه من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم هذه قضية لا بد منها لا بد أن تعتقدوا لأن مثل ما الصلاة والصيام والزكاة من أركان الإسلام فالجهاد أيضا ركن من أركان الإسلام الثانية أن الكفار أعداء لنا مستمرة إلى قيام الساعة ما يمكن أن يأتي يوم من الأيام والكفار يغيروا رأيهم لأن الله عز وجل قال وقوله حق و صدق (( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا )) القتال مستمر بيننا وبينهم ولذلك نحن نعتقد يقينا بأن المسلمين سيأتي اليوم الذي يفتحوا فيه روما عاصمة النصارى الآن عقيدة عندنا الذي لا يؤمن بهذه العقيدة هذا يكون قد كذب الله ورسوله حديث صحيح تحفظونه وقد قيل لكم مررا كيف يفتحوها برسائل جماعة الخضر مدعين السلام تفتح بالسيف تفتح وما بالقتال كما فتحت القسطنطينية من قبل إذن نحن نعتقد بأن هذه الأمة سيعود لها مجدها وعزها من جديد وستفتح عاصمة النصارى روما لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي المدينتين تفتح أولا قال (القسطنطينية) فهو سئل عن روما وعن القسطنطينية معنى هذا أن الجهاد سوف يستمر والكفار سوف يبقون أعداء للمسلمين الذي يغير شيء من هذا فقد ضيع دينه كون أننا نطر أن نستجلبهم كون أننا نطر أن نستعين بهم أو نطر نهادنهم نطر نصالحهم ما هي القضية لكن العداوة بيننا وبينهم يجب أن تستمر إلى قيام الساعة وأن ما يجوز للمسلم أن يوالي قلبا كافرا أبدا ((ومن يتولهم منكم فإنه منهم)) هذه أيضا بديهة البديهة الأولى أن الجهاد مستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها البديهة الثانية من أسس الإسلام من أبجدياته أننا نحن والكفار في قتال وفي كره وفي بغض ما في خلاف على ذلك،ولذلك بعض الكتاب الجهلة لما يستهزئ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول عن الكفار أن يلزمون إلى أضيق الطرق هذا أحمق جاهل بالنصوص هذه عقيدة وهذه العقيدة لا تتعارض مع عقيدة الإكرام والبر والإحسان ورغبة دعوتهم ((لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم)) هذه واحدة ثانية غير هذه كونك تكرمه وكونك تحسن إليه بنية دعوته أو صد شره ما يعني أنك قد واليته الولاء والبراء شيء وهذه مودة والعلاقات دنيوية شيء آخر لزم أن يفهم الناس قاطبة بأن الكره بين المسلمين والكفار مستمر لكن هذا الكفر ما يتولد عليه أني أنا أعمل فوضى في الدنيا لا هذه عقيدة وهذه عقيدة ثانية إذن نأتي للجهاد ، الجهاد يا إخواني كما شرح مررا وتكررا ولعلكم قد سئمتم تكراره أن له ضوابط وله شروط نحن مع الجهاد ولا نعلم أحدا فصل بالجهاد ودعا إليه مثل السلف ومارسوه عمليا منذ أن احتل الإنجليز الهند إلا أهل الحديث السلفيين جاهدوا ضد الإنجليز لكن ما في ناس فسروه تفسير صحيح ووضعوا له ضوابط مثل علماء السنة ، لأن الجهاد عند الخوارج قديما فوضى والجهاد عن المعتزلة فوضى ، لكن الجهاد عن السلفيين له ضوابط شرحت لكم مرارا أنه لابد أن يكون بأمر إمام وأن يكون فيه تمايل الصف أن يكون فيه القدرة هذا شرح وبين شوغب عليه لكن هذه المشاغبة ما تساوي شيء إذن الناحية الثالثة بأن السلفيين يرون الجهاد لكن يرونه بعمومه يرونه باللسان ويرونه بالقلب ويرونه بالسيف هذا أنواعه موجودة ولا أعتقد أحد ممن درس كتب العلم يجهل هذه القضايا الذي يجري في واقعنا السلفيون يرونه ما هو بجهاد لا جهاد دفع ولا جهاد طبعا تعلمون أن جهاد الطلب هو أن يقوم الحاكم المسلم فيسير جيش لغزو بلاد مثل الآن لو هدى الله صاحب الأردن وأقام الجهاد وقال يالله نغزو إسرائيل هذا يسمونه جهاد طلب إنه انتقل من بلاده إلى أن يغزو بلد آخر ، أو جهاد دفع أن الكافر يأتي إلى بلاد المسلمين فيقوم أهل الإسلام بالدفاع عن أنفسهم ، هنا حصل لخبطه في جهاد الدفع ففسر هؤلاء الجدد أن جهاد الدفع فوضى ليس له ضوابط هذا ليس بصحيح ، جهاد الدفع معناه أنك تدفع عن نفسك الشر ما استطعت إليه سبيلا ، فإن تغلب الكافر وملك البلاد وقف جهاد الدفع ، لأن خلاص ما تستطيع دفعه أما الحديث الذي يستدل به الذي هو ((إذا جاءك الرجل يريد أن يأخذ مالك فلا تعطيه فإن قاتلك فقاتله)) هذا ما يقولك روح سو عمليات تفجيريه وعمليات انتحارية ضد الكافر، هذا إذا جاءك الكافر إلى ما أنت فيه فدافع عن نفسك ، لكن هم جعلوا منه أصلا في جميع العمليات الانتحارية القتالية .إذن يا إخواني جهاد الطلب غير موجود ما سمعنا فيه ونسأل الله أن يأتي به لأن جهاد الطلب هو الذي سيفتح روما وهو الذي فتح به المسلمون أفريقيا كلها وأقاموا دولة الأندلس هذا جهاد الطلب وفتحوا فيه بلاد كسرى وقيصر جهاد الدفع كما حصل للأفغان والبوسنة وكما حصل في البدايات لأهل فلسطين أهل العراق في البدايات يدفعون عن أنفسهم لكن إذا استتب الحاكم المسلم أو الكافر وملك البلاد جهاد الدفع يقف وإلا نقول الآن للهنود مادام أنتم محكمون من الكفار جاهدوا الكفار اعملوا عمليات ونقول للمسلمين في بريطانيا والمسلمين في أمريكا اعملوا عمليات هذا كله جهاد دفع دافعوا عن أنفسكم لأن الكافر قد ملك بلادكم هذا ما هو بصحيح جهاد الدفع أيضا يشترط فيه القدرة ويشترط فيه ألا تذهب أنت لتقاتل تدافع عن نفسك فإن ذهبت أنت لمدن أخرى صار طلب ما هو دفع هذا فإذن الذي يجري الآن في العراق والذي يجري في فلسطين ليس بجهاد طلب ولا جهاد دفاع لأن ما هو مقومات الجهاد قائمه فيه ، الآن استقرت بلادنا أم لم تستقر فالمسلمين ليس عندهم القدرة فلماذا يرمون أنفسهم إلى هذا الأتون الهالك فقد فسر علمانا كما تعلمون بأن كل العمليات الانتحارية لا تجوز إذن الجهاد الشرعي نحن ندعو إليه مثل ما دعونا أول الأمر إلى جهاد بلاد الأفغان لما كان في تمايل صف الكفار مع صف المسلمين مع رايات ظاهرة أفتى علماؤنا بأن هذا جهاد فلما انحرفوا وجاءت مشاكل طالبان ما حد أفتى لهم بأن هذا جهاد ولا واحد لم انحرفوا ما في شيخ أفتى لهم بأن هذا جهاد لماذا لأنه في المرحلة الأول كانوا على الجهاد الصحيح وفي المرحلة الثانية كانوا على جهاد منحرف فما وافقهم العلماء على ذلك أقروهم على الجهاد الصحيح وكذلك أمر الشيشان في جهادهم الأول قال العلماء هذا جهاد وفي مشاكلهم الثانية في حربهم مع الروس ما قال أحد عنه جهاد لأن يا إخواني علماءنا يميزون ما هم هكذا يفتون إذا وضح هذا كله يأتي السؤال هل دعاة الكتاب والسنة لا يريدون الجهاد ولا يسعون له ولا يعدون له العدة الجواب لا دعاة الكتاب والسنة في كل مكان يعتقدون بوجوب الجهاد ويعتقدون بوجوب الإعداد له والاستعداد كل على قدره ولكنهم يرون أن الأمة الآن بحاجة إلى أن تبدأ بالأولويات التي تجعلها تجاهد نفسها في الدرجة الأولى جهاد العدو مرحلة جهاد التأسيس هو الأصل الآن فإذن علماءنا الأفاضل الآن لما تسمعون لهم وتقرؤون لهم لا ينكرون الجهاد وفتواهم بهذا واضحة وكتب الفقه عندهم بينة ويرونه ويعتقدون فيه وكن يرون الآن ما في استعداد له الشعوب الآن غير مهيأة لأن تجاهد الجهاد الأقل من جهاد الكفار طيب إذا كانت غير مهيأة فلماذا كل هؤلاء الذين يهبون إلى العراق و فلسطين نقول هؤلاء يا إخواني مغرر بهم مضللون ولو دعوا إلى جهاد صحيح ما استجابوا لماذا لأن هؤلاء قد هيئوا إلى ما يسمى بحرب العصابات وهذا ليس هو الجهاد الصحيح المسلمون يمتازون بالضبط والانضباط ولا يمتازون بالفوضى انظروا إلى العراق كم من البلاوي جاءت إلى المسلمين بسب هذه التفجيرات خيرها نادر وشرها عام من يقوم به ما يعرفه أحد ، أأتوا بقائد واحد معروف اسم أمه وأبوه من كل قادة الجهاد هؤلاء ، ما يوجد واحد معروف الأب والأم والمنشأ ، ممن يسمون بقادة الجهاد هم يهود هم نصاري هم مسلمون هم فرس هم بعثيون هم ماذا !! الله أعلم ، حتى ليس الإعلام ما يعرفهم بل أهل العراق أنفسهم سألناهم بالحج وفي العمرة عندما التقينا بهم ما يعرفونهم ما يعلمون إلا الزرقاوي وش الزرقاوي الله أعلم .إذن يا إخواني الجهاد لا بد له من راية ونظام وأساس وأمة وله شعب مجتمع وله ناس قوامة ليل ما هو ناس ما تصلي هذه يا إخواني لازم تفهموها .إذن السلفيون ما يحاربوا الجهاد وإنما يحاربوا الفوضى ، مثل الآن نحن نمنع الاحتفال بالمولد هل معنى هذا إنا ما نحب النبي صلى الله عليه وسلم أمر مختلف ، كوننا نقول أن الاحتفال بالمولد بدعة ليس معناه أننا لا نحب الرسول صلى الله عليه وسلم ! كون أنا نقول أن هذا النوع من الجهاد فساد ليس معناه أننا لا نرى الجهاد ! قضيتين مختلفتين ، لكن أعداء الدعوة السلفية يشوشون بالربط بينهما ، والسلفيون يا إخواني ما هم مثل غيرهم ، الجماعة الذين وقعوا بيانات تدعو للجهاد في العراق وتدعو للثورة ، هم نفسهم يخرجون في محطات (تلفزيونية) خليجية ويناقضوا أنفسهم بشجب كل هذه المظاهر !! تشجيع من جهة ، وتثبيط من جهة أخرى !!نحن ما عندنا هذا والحمد لله ما سمعنا من علماءنا القدامى الذين توفوا الموجودين الآن من منهم شجع الناس على الثورة ثم خرج في التلفزيون يثبط هم لكن سمعنا من دعاة قادة الإخوان و القطبين وغيرهم بأن هذا يصدر بيانات ثم يجيء بالليل في التلفزيون فينسخ هذه البيانات هذا ما هو موجود عند علماءنا أبدا إذن يا إخواني يجب أن ننتبه السلفيون لا يحاربوا مفهوم الجهاد بل يدعون إليه ولكن يحاربون الفوضى التي تتم باسم الجهاد في سبيل الله لماذا لأننا نعتقد بأن استقرار مجتمعات المسلمين أمر لازم وأن هذه المجتمعات لا بد أن تستقر حتى يعبد الناس الله عزوجل على بصيرة وهدوء الآن الناس في العراق يخافون ما يخافون من الأمريكان ولكن يخافون من هؤلاء الزوار نحن نريد استقرار بلاد المسلمين حتى يعبد الناس الله عز وجل على بصيرة وهدوء هذه واحدة الثانية في الاستقرار يتم الحفاظ على أموال المسلمين وعلى أرواحهم كم أرواح زهقت في فلسطين على الفاظي وردت قيادات حماس بعد كل هذا التخميص للصلح مع اليهود طيب من قبل خمسة عشرة سنة الشيخ بن باز قال لهم تصالحوا حتى تتقووا فضجت الدنيا عليه الآن وقعوا في صلح أسوء مما قال لهم فيه الشيخ رحمه الله لن ولا واحد من الحركات الإسلامية قال هذا لأن هذا المرة جاء من قادتهم وزعمائهم ما جاء من بن باز الأمر إذا يا إخواني نحن نرى يجب الاستقرار في مجتمعات المسلمين والحفاظ على أرواحهم وعلى أموال المسلمين وعلى دمائهم لأن المسلم له منزلة عظيمة عند الله عز وجل وهو الأساس وانظر كم من عشرات الآلاف من الشباب ماتوا في هذه الثورات والانتفاضات نتيجة تأخر وال تقدم يا أخي ولا نلوم الكفار الذي يظن ما بيننا وبن الكفار عداءة مغفل الكفار يريدون هذا لكن لماذا نعطيهم إذن فهنا هذا كله يجري السؤال ماذا نفعل نترك إخواننا يموتون هكذا والكفار يسيطرون عليهم نقول ماذا تستطيع أن تفعل أنت كل الذي تستطيع أن تفعله هو تشيش الناس يعني الآن مشايخ القطبيين ومشايخ الجماعات السياسية ماذا يفعلون ما جفنا ولا شيخ راح جاهد بالعراق أو راح مات في فلسطين كل قادة حماس الكبار وزعماء الإخوان المسلمين و زعماء السرورية في المملكة كلهم ما في واحد راح يجاهد كل الذي يفعلونه يدفعون بالناس للموت على قاعدة اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هنا قاعدون إذا كانوا صادقين فليفعلوا كما فعل الصحابة كما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أو كما قالوا لذاك لو خط البعض لخطنا من وراءك هم لا اذهبوا أنتم فقاتلوا إنا هنا قاعدون نحن ننظر لكم ويبررون ذلك أن إذا مات المشايخ من يقوم بالصحوة لو راح المشايخ للجهاد من يقوم بالصحوة طيب أبوبكر وعمر وعثمان لما جاهدوا في مقدمة الجيش ما قالوا من سيقود الأمة لماذا قاموا مع الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كنتم تعتقدون أن هذا جهاد فلتكن أول الناس أنتم لكن ولا واحد يذهب إذن هذه الجعجعة لم يأتي واحد ويقول ماذا نفعل للمسلمين نقول ماذا تستطيع أن تفعل أنت ولا شيء تستطيع أن تفعل الدعاء وتفعل شيء ثاني أنك تشتهد إذ على أن ترجع الناس إلى الدين هذا الذي تستطيعه الآن فإذا تمكنت وصار عندك دين وتغير أحوال الناس الله يغير الأمور لأن يا إخواني التمكين في الأرض ما هو بجهدنا التمكين في الأرض والله ما هو بجهدنا والله لو جبنا مليون واحد أن يحاول أن يوجد دولة إسلامية على المستوىة الذي يريده الله عز وجل ما بحصل شيء لأن التمكين الذي إن مكناهم الممكن هو الله عز وجل فإذن لا تأخذنا العاطفة المسلمون يقتلون ما فعلنا لهم شيء المسلمون المسلمون هذا كلام فاظي كل الزعماء ما فعلوا شيء ولكن أن تستطيع أن تفعل شيئين عظيمين الأول أن تقوم الليل ثم تسأل الله عز وجل أن ينقذ المسلمين مما هم فيه والدعاء لا يستهان به يا إخوان الدعاء عظيم أثره و أمره عظيم الأمر الثاني أن نشتغل بالدعوة إلى أمر الله والثالث أن نجمع كتب ونرسلها إلى العراق ما هو ميت جوع لكن عنده شرك أرسلوا مليون كتاب إذا أنتم صج حريصين على إنقاذ العراق أنقذوه من الشرك مو خمسة وأربعين إلى خمسين بالمئة رافضة ثم فيهم عبدة الناس والمجوس و فيهم صابئة وفيهم أهل قبور غرقوهم بالكتب هذا أولى بأنك تشيشهم علشان يموتون مساكين ثم تقعد أنت متفرج الأىن الحركات الإسلامية ماذا تفعل في هؤلاء الذين في العراق يشيش الشباب يروح يموت وهم جالسين فيك جهد جمع الكتب و أرسلها و ادعوا الله عز وجل بأن ينصرهم لكن ما يمكن أن ينتصر قبوري على شيعي مثل بعض هم ما ينتصر قبوري على الباطل أبدا لكن خل الناس يسيرون أهل توحيد ثم انظر إلى عجائب قدرة الله والمسلمون على تاريخهم كله وغزواتهم في الشرق والغرب وفي الأندلس ولا مره كانوا أكثريه إلا في مره في حنين وهزموا كلهم الأقل والأضعف لكن تجي نصر الله مدد الله عز وجل لكن نحن يا إخواني بحاجة إلى جلب مدد الله عز وجل فنحن لسنا ضد الجهاد نحن ندعو إلى الجهاد لكن ندعو إلى الصلاة لكن واحد فقير يزكي كيف يزكي هذا فالجهاد له خط يمشي فيه أقروا الجهاد في قلوبكم جاهدوا أنفسكم جاهدوها جهاد صحيح ثم أنظروا فضل الله علينا أما الآن الذي يجري في فلسطين نحن من عشرين سنة نقول يا جماعة أوقفوا هذه المهزلة وراجعوا أنفسكم محد راضي يوقفها ولذلك كل الجماعات الإسلامية في فلسطين ما طبعة عشرة كتب في التوحيد أنا أقول هذا عن علم ما طبعت عشرة كتب في التوحيد ضد الشرك ونفس الشيء كل هذه الهيئات الثورية في العراق ولا هيئة أصدرت ورقة تحد الشرك وبلاد غارقة بالقبور فكيف ينصرها الله عز وجل كيف الله عز وجل ينصر من يعبد قبرا ويترك الرب عز وجل ما يمكن فأنا أقول يا إخواني أن أمر الجهاد أمر شرعي والسلفيون ينادون به ولا يخالفون فيه و يحاربون من أجله ونسأل الله عز وجل أن يأتي اليوم الذي يناد به في رفع راية لا إله إلا الله ولذلك كل واحد قبل ما ينام أن يحدث نفسه بالغزو كل واحد لكن أن يحدث نفسه على أصولها ليس هكذا بالفوضى لأنك يا أخي الكريم نفسك عزيز زوال السماوات والأرض أهون عند الله من إراقة دم عبد مؤمن فلا تهدر دماء المسلمين ولا تضيع دماء المسلمين علشان شوية زعماء يقعدون مبسوطين أو شوية مشايخ يقعدون في الإنترنت يدزوا الناس للقتال وهم مبسوطين هم وأولادهم لا يصيبهم شيء أبدا هذا كلام عبث السلفيون ليسوا ضد الجهاد بل هم يرون الجهاد الجهاد الشرعي لأن يا إخواني نرفض ما يسمى بالإرهاب الفكري إحن ما نجامل العوام باقي الخطبا يصعد على المنبر ويقص للعوام ثم يجي مره ثانية مع الحكومة ثم يقول شيء آخر نحن ما عندنا هذا نحن ولله الحمد على طريقة علمائنا ما نعرف النفاق الاجتماعي الصواب نقول صواب والخطأ نقول خطأ ولذلك تجد علماء الدعوة السلفية ما عندهم إطراب شفتوا إطراب للشيخ ناصر رحمه الله وبن باز وبن عثيمين رحمهم الله أو الآن الفوزان أو العباد أو غيرهم في مواقف أبدا ما عندهم اطراب لأن ما يسعون لإرضاء الجماهير أن الناس اجتمع في منبر ما شاء الله جاف تحته ألفين ثلاثة خطب في الجهاد والحماس وإذا جاء في الفضائية ونوقش صار يثبط الناس و إذا جاء عند الحكومات له رأي آخر مذهب بالليل ومذهب بالنهار علمائنا ما عندهم هذا عندهم درب واحد يسيرون عليه فإذن يا إخواني لا تظنوا بأنكم أنتم يعني الدعوة السلفية متهمة لا الدعوة السلفية ليست متهمة بل هي مثل الشمس فلا تأخذنا الدنية بأن نحن علمائنا ما بينوا أن نحنا موقفنا من الجهاد ضعيف وأن الجماعت الأخرى جاهدت وأن نحن لم نجاهد مذهبنا مثل الشمس وقوي لا بد يا إخوان أن تكون لنا العزة أن هذا الطريق هو الصواب وأن هؤلاء مجرمون في تضليل الأمة وتضيعها وما جرى من تفجيرات في بلاد المسلمين الآن كلها ناتج انحراف عن الدرب الصحيح وناتج تحميس الناس للجهاد فهم ما استطاعوا أن يجاهدوا بره جاهدوا فينا لا تأخذنا الدنية ونقول والله إحنا ما عندنا جهاد والجماعات فيها جهاد ويأتي واحد أحمق ويخطب فينا ونحن نستمع لا نرده لأن نحن عندنا الطريقة الصحيحة ونجاهد لكن الجهاد الصحيح و ندعوا الدعوة الصحيحة ودعوتنا هي التي تؤدي إلى استقرار البلاد والعباد ، لا توجد دعوة على وجه الأرض تودي إلى أمن استقرار المجتمعات الإسلامية كما تؤدي الدعوة السلفية خل يتهموها بما شاءوا ولكن في النهاية سوف يقعون في أسوء منها كما حصل الآن في صلحهم مع اليهود والركض إلى هذا الصلح الآن قيادات فلسطين نفسها هي التي تسعى قتل الانتفاضة طيب ما احنا من زمان قلنا الانتفاضة عبث الآن إلي يعمل حركات يسجنونه الجماعة مو بس يقولن لا تسوي انتفاضه لأ يسجنوه فمن المصيب علماءنا الذين كانوا على الدرب فلا تأخذ إخواني الدنية في ديننا ونظن أن مذهبنا ضعيف مذهبنا قوي والحمد لله وبه تستقر البلاد والعباد ، وكثير من الناس يتأخرون في الفهم ولو أن الأنظمة أخذت بالمذهب السلفي في التحذير من التكفيرين وأهل البدع وعالجتهم منذ ذلك الوقت العلاج الصحيح لتغير الحال ولكن حالهم كحال الذي قال :أمرتهم أمري بمنعرج اللواء فلم يستبينوا نصحي إلا في صبيحة الغديجب يا إخواني أن نعلم بأن هذه الدعوة بإذن الله دعوة مباركة وأساسها طيب وليس فيها دناءة ولا تجامل ؛ لأنها تسير على نور من الله عز وجل وعلى طريقة النبي صلى الله عليه وسلم .وصلى الله على نبيه محمد

الخلاف المشروع والممنوع

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه ومن والاه أما بعد .فمن نعم الله سبحانه وتعالى على عباده وهي كثيرة أن يوفقهم للجلوس في المساجد فلابد أولاً يا إخواني أن نتذكر جميعاً أن الجلوس في المساجد لطلب العلم ولدراسة كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم لها أجر عظيم ومنزلة كبرى فلابد إذاً أن نكثر من ذلك ما استطاعنا إلى ذلك سبيلا ولا نخدع بكيد الشيطان بأن عندنا أعمال ولدينا مواعيد فإن هذه الأوقات التي يباهي بها نبارك وتعالى الملائكة كما جاء في الحديث الصحيح المشهور (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده) فهذه الفوائد العظيمة تعطي لمن جلس في بيت الله سبحانه وتعالى يرجو ما عند الله عز وجل وهذا لا يعطى للعبد إلا إذا اخلص في النية ، يعني أن ينوي أنه يريد ما عند الله عز وجل وإن كان أحيانا تجاوزاً من الله سبحانه وتعالى لعباده وفضل يعطى من كان عنده عمل ، يعني جاء يريد حاجة من شخص فوجده جالس في الدرس فقال نسمع وننتظر كما جاء في حديث مشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر حديث الملائكة الطويل قال : (تركناهم في كذا وجئناهم قال إلا فلان هذا جاء لغرض ما هو من أهل العلم والحلق فيأتي في الحديث :(هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم) يعني هذا الذي جاء لغرض ولكنه جمعه مع أهل الطاعة مجمع فهو معهم إن شاء الله فهذه يا إخواني من المبشرات التي تبين لنا فضل رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده .وثانياً : كثرة طرق الخير التي لو سلكناها لكسبنا أجراً عظيماً من الله سبحانه وتعالى فهذه ذكرى لي ولكم . أما الموضوع فهو حول الخلاف وقانا الله وإياكم شره ، تعلمون بأن هذه الأمة والعرب منهم خاصة ما اجتمعوا إلا على الدين ولو نزع منهم الدين لعادوا إلى ما كانوا يضرب بعضهم رقاب بعض ، فالعرب لم يجتمعوا ما جمعتهم القومية ولا جمعتهم القبيلة ولا جمعتهم الدنيا ، وإنما قد أعمل السيف بينهم وهم عرب ومن جنس وأحد وقصة هذا الخلاف في الجاهلية بل في الإسلام بل في الجزيرة قبل توحيدها معروف للناس ، إذاً الذي يجمع الناس هو الدين ، هذا الدين أن يكون الناس كلهم عباد لله عز وجل هو الذي يجمع الناس ، وهذه يا إخواني دستور وقانون يجب أن يحفظ بأن هذه الأمة ولعرب منهم خاصة وأهل الجزيرة أخص العرب لن يجتمعوا إلا على دين ، ولن يتوحدوا إلا على سنة ، فإن الأهواء والبدع لما دخلت أيضا بينهم فرقتهم وأعملت فيهم السيف ، وما جرى من قتال الخوارج وهم عرب خلص للصحابة رضوان الله عليهم إلا من أجل الأهواء ، هذه مقدمة ضرورية أن تدخل قلوبنا وعقولنا أن هذه الأمة والعرب منهم خاصة لن يجتمعوا إلا على الدين القائم على الكتاب والسنة ، هذا المطلب عظيم أمر الله سبحانه وتعالى به ، وحذر من الشقاق سبحانه وتعالى ، أمرنا أن نعتصم

الخطوط الرئيسية التي تميز السلفيين عن غيرهم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه ومن والاه أما بعد .فحديثنا في يومنا هذا أحاول أن أوجز فيه بعض الخطوط الرئيسية التي تميز دعاة السلفيين من غيرهم ، حتى يلتزمها السالك إلى درب ربه سبحانه وتعالى فينجوا في الدنيا وينجوا في الآخرة إن شاء الله .أول الأمور التي يجب يا إخواني أن نجزم بها تصوراً وفهماً والتزاماً هو أن إصلاح الفرد وإصلاح الأمة ومن ثم معالجة المنكرات التي تطرأ في الأمة ، ورسائل هذه المعالجات هذه كلها مقعدة في دين الله عز وجل ومنضبطة فالأمر ليس فراغ وهذا الدين منكمل كما قال سبحانه وتعالى :

الانتماء للسلفية

فتعلمون إخواني بأن الإنسان في حياته هذه في الدنيا إنما هو يجتهد لأن يقدم من الأعمال التي يرضى عنه فيها ربه تبارك و تعالى فيتقبلها منه فيدخله الجنة هذه يا إخواني هي قضيتنا , قضيتنا في هذه الدنيا أننا ننضر في الأعمال سواء كانت أعمال للقلب أعمال للسان أعمال للجوارح أن هذه الأعمال يرضى عنها مليكنا و ربنا جل وعلى المتصرف فيرحمنا سبحانه و تعالى و يدخلنا الجنة هذا هدف كل مسلم و له يصلي و يصوم و يجتهد و يضحي فلذالك يا إخواني علينا أن ننضر في هذه القضية من زاويتان .الأولى :أن أي الإعمال يقبلها الله عز وجل هذي مهمة لأن الله سبحانه وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا بضوابط ما هو على الإطلاق فإذا علم هذا علم إن الله سبحانه وتعالى قد وضع للعمل و العمل الذي نقصد سواء كان عمل قلب كقضايا الإيمان