00965-55226399

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فهذه المجالس نسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون داخلة تحت حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (ما اجتمع قوم يذكرون الله في بيت من بيوت الله) وفي رواية أخرى (ما اجتمع قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيما عنده ) فلابد يا إخواني كما ذكرنا في مناسبات عدة ، لابد من إخلاص النية وتجريدها في أعمال البر … والإخلاص أن تأتي لله وأن تحضر تريد وجه الله وأن نسمع ناوي تصحيح ما أنت عليه وتخلص في ذلك كله لله ، والرجل قد يحضر سمعة فيسمع كلمة فيتغير وهذا كما قال علماءنا يبدأ العمل لغير الله ثم ينتهي لله ، يعضهم يستمر بالسمعة والمرآءات فهذا قد خسر دنيه وأخراه فلابد إذاً يا إخواني من الإخلاص تظنون أن حضور المجلس شيء بسيط لا هذا شيء عظيم أنكم جئتم تحتسبون ما عند الله ، الإخلاص إذاً ضروري الثانية من مهمات العبادات يا إخواني تجديد النية وكذلك الفرق بين الذاكرين الله كثيراً وبين المتلفظين بالذكر هو استحضار النية كثيرون يقولون سبحان الله والحمد لله ، كثيرون يمارسون العبادة ولكنها لا تأثر في نفوسهم ألفاظ ، يقرءون القرآن لا يتجاوز الحناجر وإلا فلماذا يقول صلوات الله وسلامه عليه : ( أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان) فلابد إذاً من استحضار النية مع الإخلاص استحضارا كما ذكرنا وذكر أهل العلم في كتبهم أنك خرجت من بيتك إذاً أنوي العمل جدد النية لأن لأعمالنا من صلاة وصيام وذكر عادات وجمهور الناس الآن يا إخواني سبب أن العبادة لا تستمر أنها نمارسها كعادة وأنظر إلى نفسك عندما تأتي متجرد يهزك القرآن وأنظر لنفسك حتى في الطواف تطوف أحيانا ما تخشع وأحيانا تطوف وأنت في حالة عجيبة ، تصلى وأنت في حالة عجيبة ، تصلى وأنت كأنك ما صليت ، ما الفرق بين هذا وهذا ؟ استحضار القلب فلابد يا إخواني من كل عمل تعبدي تتعبد به لربنا تبارك وتعالى أن نستحضر النية أن ندرك معنى كلامنا ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نبهنا على أننا إذا وقفنا إلى الصلاة أن أحدنا يقف قبالة ربه ، فلما تقول الله أكبر أنت وقفت بين يدي الله سبحانه وتعالى ، إذا جاء هذا الشعور تغيرت الأحوال هذا الموضوع يا إخواني كمقدمة نتناصح فيه ضروري لأننا الآن في خضم أحوال دنيوية عجيبة وأصبحت الحياة هذه متاعبها لا ترحم من معافسة الأهل ، معافسة الولد وما يجري في دنيانا وأمور هذه كلها تعيس القلب ، لآن حين نتذكر هذه الحنضلة التي يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي يدعي أنه نافق ليه نافق ، لأنه لاحظ اختلاف بين الحالة النفسية في تدبر النصوص عندما يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم والحالة النفسية عندما يكون في البيت إذاً فيه حالات ولذلك عقيدة أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص ، فكيف نحن الآن الذين لا نرى الرسول صلى الله عليه وسلم وكثير منا للأسف الشديد نسأل الله العافية ليس له ورد من القرآن وكثير منا ما عنده ورد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وكثير منا ما عنده طاعات كثيرة وتهجد ضعيف بالنفس ، حتى بعضنا ما يعرف التهجد إلا في رمضان البعض منا من ، ترى هذا كله يا إخواني يأثر على قلوبنا وعلى أنفسنا فلابد إذاً من أن نشغل هذا حتى نعالج هذا الانحراف المادي الهائل الذي يعيشه المسلمون الآن هذه كما يقولون رأيتها ضرورة أن نتناصح معاً فيها أما موضوعنا الذي رغب الأخوة فيه فهو ( الالتزام بمذهب السلف ) فلماذا دندن على هذا طامي في هذا العصر الكثير أولاً : إقرار شيء وهو بديهي عندكم بأننا نقصد بالسلف بالدرجة الأولى الصحابة رضوان الله عليهم ومن سار على هديهم من التابعين ومن تبع منهجهم فهذا مفهوم كلمة السلف وهي أيضا كما هو مقرر في مواقع متعددة قد استخدم هذا اللفظ قديماً ، استخدم قديماً في عهد التابعين وتابعيهم والبعض يشوش يقول هذا تفريق للمسلمين نقول المسلمون أولاً هم متفرقون فكيف نفرقهم ثانياً أننا نعتقد أن هذا اللفظ الجميل هو الذي يجمعهم فإنه يريد لهم أن يتركوا ما عليه من أئمة ومذاهب وأحزاب والرجوع على المتفق على حبه بل كل ما يعني تحقيق الإيمان إلا بحبه فإن حب الصحابة رضوان الله عليهم حب من لوازم الإيمان كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (لا يحب الأنصار إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق معلوم النفاق) فهذا معنى كلمة السلف في عصرنا هذا أو في كل عصر تطلع للمسلمين فتن في عهد الصحابة كان كلهم علماء فالفتن كانت نائمة وكلما ظهرت قاتلوها ما جاملوها فهذه كانت مزية لعدهم رضوان الله عليهم ، تساهلوا في الخلاف الفقهي موجود كان بين الصحابة وبين التابعين لكن ما تساهلوا في الخلاف العقائدي وهي بلغة العقل بالخلاف الفكري أبداً .. يأتي هذا لابن عمر جاء عندنا ناس طلاب علم يتفرقون العلم ما هم جهال يبحثون عن العلم لكن قالوا بالقدر حاوطوه * (أنا منكم بريئ وأخبرهم أن لو كان لأحد مثل جبل أحدا أعمال لن يقبل منه حتى يؤمن بالقدر) قطعها على طول ، فالصحابة رضوان الله عليهم في مسائل العقائد كان عندهم حزم وكذلك من تبعهم ، هذه الصفة ضاعت عند دعاة السلفيون في أول عصرنا هذا بكثير من البلدان صفة الحزم مع المخالف ، السلف كانت في عهد الصحابة موجودة في عهد التابعين وجدت في بعض العهود تظهر بقوة بعهد الإمام أحمد بن حنبل كانت قوية ولذلك تلود تلا مضمون في الفترة تلك كان حتى من جلس مع أهل البدع يهجر لماذا لأن يراد حسم القضية ، في عصر بن تيميه كانت قوية نجد معظم إذا تدبرت كتابات ابن تيميه رحمه الله ما تجد كتاب حتى ولو تكلم في مسائل الوضوء في مسائل أخرى يدخل المذاهب الأخرى راداً عليها وهذا من عجب من يتدبر كلام ابن تيميه رحمه الله ، ثم جاء بعد عهود ، ثم جاء عهد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فترى ما تساهل في قضية العقائد أبدا كان حازماً لما دخلتنا نحن العدوى ما يسمى بالدعوات الإسلامية تساهل الناس صار التساهل نابع من أين والله يا أخي نحن الآن أمام مد نصراني ، مد استعماري ، مد ، مد ، جابو لنا مدود كثيرة إذا ليسكت بعضنا عن بعضنا وأنا قلت مراراً يا إخواني كل تاريخ الأمة كان فيه مدود بل كان الصراع أحياناً أقوى من هذا الصراع فلما قاتل الصحابة رضوان الله عليهم الخوارج ، كانت الروم وفارس على الأبواب وبلاد المسلمين معرضة ولكن بدأ بهؤلاء وقس لهم كثيراً فأدخلنا أو أدخل علينا من باب ما يسمى من مصلحة الدعوة وهذه جعلوها محصورة فقط في بعض الجماعات الإسلامية وإلا فيجوز عندهم أن نتكلم عن الصوفية ليل نهار لكن الصوفية المحدثين غير المنضمين للجماعة لأن الصوفية العامة وقس عليها مثله ، في هذا الوقت ضاعت المعالم من جديد فصار الناس ما يعرفون عقيدة السلف عن غيره ولا منهجه من غيره حتى لنسمع من كثير من الكتاب بأن التفويض هو عقيدة السلف أن الاشاعرة هم أهل السنة والجماعة ، أن الموجود كله خير فاختلطت الأوراق على الناس وخاصة في الخمسة عشر سنة التي انتشرت بها كتب المفكرين الإسلاميين فضاعت المعالم من * إلا بقيت السلف في الدنيا يلملمون ما عنابه بعض الناس خطورة هذا أن يصبح المبتدع والمهتدي معاً ويضيع ركن عظيم من أركان الدين فلابد من كفر بالطاغوت وإيمان بالله لا يكتمل إيمان العبد حتى يحب في الله ويبغض في الله كيف يعني يحب في الله ، يحب في الله يعني يحب أهل التوحيد ويبغض أهل البدع والأهواء إذاً هذا المعنى لن يصح كيف يحفظ معه بالرجوع إلى طريقة السلف وفهمهم لأننا يا إخواني الله عز وجل علم سبحانه وتعالى بعصرنا هذا ربنا يعلم ما كان وما يكون وما ترك لنا شيء في الدنيا إلا وأرشدنا إليه صلوات الله وسلامه عليه ولا أظن يا إخواني ولا يتصور ولا يعقل وتدبروا هذا أن يحدد لنا في ديننا كيف نقلم أظافرنا وكيف ندخل الحمام وكيف يحلق الرجل عانته وكيف يقلم أظافره وكيف يقلم شاربه يدقق في هذا ويترك أمر إقامة الدولة وأمر الولاء والبراء وأمر أهل البدع والأهواء ما يستقيم الدين الذي دقق لأصحابه وأتباعه هذه الأمور الدقيقة كيف ينامون كيف يدخل الحمام كيف يخرج من الحمام كيف يأكل كيف يعلق أصابعه بكل هذه التي هي مستحبات ويترك الأمر العظيم الذي فيه قوام الأمة وقيام الدولة وقيام علاقات الناس بعضهم ببعض ويترتب عليها جنة ونار وإيمان وكفر ، وهدى وضلال ما يستقيم إذاً ربنا سبحانه وتعالى يبين لنا كل شيء والسلف رضوان الله عليهم طبقوا كل شيء ، ومن لطفه سبحانه وتعالى بنا وهو بر لطيف أن بعض الفرق والمذاهب قد ظهرت في أواخر عهد الصحابة والتابعين وطبقوا المنهج معهم عملياً ، طبقوا الولاء والبراء تماماً وطبقوا هجر المبتدع معهم تماماً وطبقوا الشدة عليهم تماماً وما جاملوا لماذا ؟ حتى لا يأتي واحد بعد ذلك يقول لا والله هذا ما كان في عهد الصحابة ما نعرف كيف فعلوه ، ونحن يا إخواني مأمورون أن نسير على هديهم وأن نسير على طريقتهم فالله تعالى أمرنا بذلك ، إذاً الصحابة رضوان الله عليهم كان لهم من فهم الإسلام الصحيح والمعتقد من الفهم المفروض كان لهم موقف بارز نحن الآن في هذا العصر تجاذبتنا أهواء ، ظهر الكل يتباكى على الإسلام وهذا بكاء نسأل الله أن يثيب من فعله ولكن أي إسلام هذا ، يبكا عليه من اتباعه كما قالوا من الظالم ومن المظلوم يا إخواني لابد أن نعرف أن الكثير من الذين يبكون على الإسلام هم قاتلوه وأن الآن حين نسمع إذاعة الرافضة ونسمع فتواهم في قتل سلمان رشدي وترى أن من علمائهم من يقول كفراً أشد من كفر سلمان رشدي عشر آلاف مرة ، بل والمكفر أشد كفراً من المكفر فهل هذا الإسلام سيقوم من جديد الإسلام الذي لما جاء أهله الكعبة ومكة أصبحت لا تطاق من جيف المسلمين الذين ما استطاعوا أن يدفنوهم إلا في الجبل في حفر وأيام وهي صنف من فعل القرامطة لما أخذوا الحجر الأسود هذا إسلام يبكى عليه ، أما الإسلام الذي جرى في المغرب العربي وفي مصر وفي غيرها على أيام جوهر الصقلي واتباعه هذا كله إسلام يبكى عليه إسلام الصوفية الذين يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بذبح أهل التوحيد ، أم إسلام هؤلاء المفسدين الذين يرون قتل الموحد أفضل من قتل سبعين شيوعي كما هو في الألبان وكما هو في كثير من بلاد الروس ، لابد يا إخواني أن ننظر أي إسلام هذا الذي نبكي عليه فلابد من عود إلى تخذيا إفراد لا ننخدع يا إخواني بكثير من الباكين فهناك نائحة ثكلا ونائحة مستأجرة ، الإسلام الآن يبكى عليه صحيح ولكن كثير من الذين يبكونه هم قاتلوه ؟ وهم مشوهوه وهم آذوه ، فلابد إذن أن نقول يا جماعة صحيح جزاك الله خير لكن نريد أن نعرف من القاتل ومن المقتول حتى نعرف الدنيا تذهب إلى أين نريد أن نعرف ما هو الإسلام هذا الذي تريدونه أنتم فإذا اتفقنا فالحمد لله وإذا اختلفنا فلكم دينكم ولنا ديننا ، والركون إلى أهل المعاصي جريمة ، فكيف إلى أهل العقائد الفاسدة الظالمة أجرم )وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) والظلم مصاب فظلم الولاة الذين جعلوا الآية هذه فقط عنهم كأنها نازلة فيهم ، أما أهل الأهواء والبدع والضلال الذين ظلموا الإسلام والمسلمين فلا يدخلوا فيها ، وهم في الآية داخلون أولى وقد قال ربنا )وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً*إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ) المسألة إذاً يا إخواني تحتاج إلى تحقيق كما يقولون المناط أي إسلام هذا الذي نريده الآن أن يسود الدنيا نحن نريد دين الصحابة وفهم السلف لماذا نريد هذا ؟ سل مئال بمعنى كل واحد الآن يريد إسلام جماعته بعضم الآن يقولك لا ، لا تفرقوا المسلمين نريد إسلام ، ولا يوجد في الدنيا إسلام يجمع المسلمين وإنما هم يريدون أن يجتمع كل أهل الأهواء ضد أهل التوحيد لا كما قال أحد المتصوفة عندنا قال : أنا أتعاون مع كل الناس إلا مع السلفيين لا أستطيع فكل أهل الطوائف والأهواء والبدع يتعاونون ويألف بعضهم بعضا ولكن الموحد إذا ألفهم أو ألفوه ففيه بلاء ، فيه خطأ لأنه لا يمكن أن يجلس موحد مع خرافي مع ساب للصحابة رضوان الله عليهم ، أن تجلس أنت ترى أن الذبح للقبور حرام وهو يشيد القبور ويطبع الكتب التي تمجد بالأولياء والكتب يعني يجعل الكون هؤلاء يتصرفون به ما يستقيم أن يكون عندك توحيد وإيمان وتجلس يستحيل لأنك ما أن كنت تجلس أحياناً حتى مع المدخن تتضايق نفسياً وأحياناً ما تجلس مع السكران قطعاً فكيف وهذا جريمته أقل وما تجلس مع الذي يعاكس النساء وترى أن هذا الأمر العظيم كيف أنا أجلس مع هذا الفاسق ، لكن كيف تجلس مع هذا الذي وقع في الشرك بل دعا إلى الشرك وبناه ، فإذاً نحن نقول يا إخواني ويجب أن يقول كل مسلم أننا نريد إسلام الصحابة رضوان الله عليهم لأن الله سبحانه وتعالى جعل العصمة فيهم وفي فهمهم وأمرنا بذلك كما قال جل وعلا )فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر أحاديث الفرق وسئل ما هم هؤلاء الجماعة الذين اتصفوا بالفرقة الناجية قال : ما أنا عليه وأصحابي ، الجماعة الناجية المأمور السير عليها قال : ما أنا عليه وأصحابي هذه الجماعة إذاً ما هو عليه صلى الله عليه وسلم وأصحابه هم من اثنين وسبعون فرقة هكذا نصه صلى الله عليه صلوات الله وسلامه عليه وإلا ما أصبح للنص معنى فإذاً يا إخواني نقول للناس الإسلام الذي نريد أن يسود الدنيا هو إسلام أبو بكر وعمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم إسلام الصحابة والتابعين وأئمة الهدى ، هل هذا الإسلام صعب أم سهل بعض الناس يقول ما يمكن هذا نحن نقول كما قال الشوكاني رحمة الله عليه لما قالوا له نحن ما نستطيع أن نفهم كلام النبي ولا كلام الصحابة فتعجب الشوكاني رحمه الله في كتابه (أدب الطلب) وقال كيف يفهم الإنسان منكم قول الفقيه وهو لم يأتي جوامع الكلم ولم يأتى الفصاحة ولم يأتى الإعجاز ويعجز عن فهم قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي أوتي جوامع الكلم والإعجاز ما يمكن هذا إذا من استطاع أن يفهم قول الفقهاء فهو لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قادر أن يفهم ولكن حيل بيننا وبين هذه النصوص بأقوال الرجال ، الثاني أن الآن يا إخواني الأمة متفرقة والثاني يدعوننا إلى الاجتماع ولكنهم لا يتساءلون فيما بينهم لماذا الافتراق يعني كما مات أب وترك ورثة ثم هؤلاء الورثة جاء الأخ الأكبر فأخذ المال وانفرد به ثم وقعة المشكلة كل الوعاظ والخطباء ينصحون بالألفة والمحبة ويسألون لماذا اختلفتم يعني لو سألوا لقالوا والله اختلفنا لأن الكبير سرق أموال الورثة فلابد أن يرجعها ويحصل الوئام ، لكن يأتون واعظين ناصحين دون أن يعرفوا لماذا الخلاف ونحن نقول يا إخواني ككثير من الذين يتباكون على وحدة المسلمين لا يسألون أنفسهم لماذا الناس اختلفوا فإذا سئلوا أنفسهم عرفوا الجواب أن الخلاف هو أن هؤلاء يريدون أن نتبع قول الناس ونحن نريدهم أن يتبعوا كلام الله عز وجل نحن نقول للناس تعالوا إلى كلمة سواء ، هذا هو الفرق بين السلفيين وبين غيرهم في دعوتهم أننا نريد من الناس أي يرجعوا إلى حل مشاكلهم في طريقة السلف رضوان الله عليهم هذه الثاني ، الثالثة يا إخواني بأن نحن ماذا نريد من الدعوة الإسلامية والصحوة وأنتم الآن ماذا تريدون ، العاقل يريد شيء واحد أن يصلح نفسه أولاً ويستقيم على أمر الله عز وجل فيدخل الجنة يعني قامت الدولة أو ما قامت قد تموت قبله ، طبقة الشريعة أو ما طبقتها قد تموت قبلها ، منع الربا أو ما منع قد نموت قبله ، حرم الخلسه أو ما حرمة قد تموت قبلها لكنك لو مات أنت وعندك تقصير ماذا سيكون الجواب ستقول والله أنا ما أخلصت نفسي ، كما يقول أصحاب الحزب التحريري إلا بعد قيام الدولة ، يقول الله أنا ما أمرتك بهذا )قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً) وكذلك ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ، أنت مأمور أن تصلح نفسك هذه القضية الأولى يا إخواني فنحن مهمتنا أو الذي نريده هو أن نصلح أنفسنا فلا تنشغل بغيرك عن نفسك ولا في بيوت الناس عمن في بيوتكم ولا بالدنيا عن بلادكم هذا انشغال أعوج ، يقولون يحير الإنسان مثل الشمعة بعد ذلك يحرق نفسه ليضيء للآخرين ، قضيتنا الأولى أنفسنا أن نجنبها النار هذه القضية الأم الأساس كيف نجنبها النار أن نصلح عقيدتها ، أن نصلح مجملها أن تستطيع على أمر الله عز وجل هذا الأصل ما بعد ذلك يأتي مكمل ونبع لكن أن نترك الأساس الذي هو إصلاح للنفس ونجتهد بعد ذلك في إصلاح الجانب الاقتصادي وإصلاح الأمور لا ، الرسول صلى الله عليه وسلم جاء وفي مكة انحرافات متعددة انحراف سياسي واقتصادي وأخلاقي وعقائدي فبدأ في بناء الإنسان وإصلاح الجانب العقائدي مع بقية الجوانب معاً ، ما قال لا أنا انشغل الآن في إصلاح الدولة واترك الإنسان أو انشغل الآن في الجهاد ، من يجاهد من كما يقال ومن يطبق الحدود على من ، فلابد إذاً يا إخواني من إيجاد النخبة المسلمة المدركة الواعية العاملة بكتاب الله عز وجل وبسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، إذاً نحن نقول للناس لهذه الأسباب نرى ونعتقد بأن السلفية هي النجاة لو يعقل الناس ، ثم يأتي السؤال لكن نحن الآن عندنا مشاكل عالمية وسياسات وعلى ما يبدوا يقول نحن الآن نعيش تحت تداخل الأمم هذه جملة نسمعها أن الناس يقولون أنتم عندكم كل شيء موقوف فكيف نعالج هذه الأمور ، وهذا سبحان الله ما أراه سؤال من مقرض ويدر على الجهال فيصدقونه الناس لأن يا إخواني تصوروا أن كل الجماعات السياسية في عالمنا العربي والإسلامي والذي نريد أن تقيم الحكم من الآن ما وضعت شكل الحكم الذي تريد يعني كيف تحكم إذاً إلى اليوم ما عندهم تصور لا الأخوان والتبليغ والتحريريين عندهم تخطيط في هذا ولا الأفغان ولا حتى المجاهدين في كشمير والفلبين ما هو شكل الدولة نظرياً الذي يراد أن تقوم ولا يوجد شيء مكتوب ولذلك الأفغان اختلفوا أنجيبها ديمقراطية أنجيبها جمهورية ، كيف يصير انتخاب ما وجدوا لها جواب حتى اليوم هذه واحدة ، ما هو شكل علاقتهم لو حكموا مع بقية الأمم وأما السلفيون فليست عندهم مشكلة لأننا نقول يا إخواني أننا ما أنبتنا من فراغ ، وقامت دول ومشت على زخام كنظامها السياسي والاجتماعي والاقتصادي كله موجود ، فنحن عندنا السلفيون عندهم تراث تاريخ ولا عندنا تخبيص كما ذكر الموجودي واضطر أن يأخذ بمذهب الأحناف بأن دية الكافر مثل دية المسلم لأنه سألوه إذا حكم ماذا يطبق قال أطبق مذهب الأحناف ، وتعرفون ما في مذهب الأحناف من عجائب ، فالسلفيون يا إخواني عندهم ما عند الأوليين لأنهم يعتقدون أنهم ما جاءوا بفراغ وما نشئوا من وسط مجهول وإنما نحن أمة متوارثة بتاريخها بتجاربها وبالتالي من يسأل السلفيون ما شكل الدولة التي تريدون فيقال كالدول الجديدة كيف تتعاملون مع الأمم وفق كتب الفقه التي عندنا ولا نحتاج إلى تفكير المفكرين في هذا العصر فالفرق إذاً بين السلفيين الذي يقال عنهم أنهم ما يفهمون بالسياسة وبين السياسيين في عصرنا هذا أنها هؤلاء الناس لا هم قادرون يرجعوها إلى الأصل القديم ولا هم قادرون يعطوها أصل جديد ، ولذلك يتخبطون وخذ مثلاً قضية فلسطين بعضهم يرى الصلح يجوز ، بعضهم يرى الصلح حرام ، بعضهم يرى الصلح يجوز ولكن ليس وقته الآن ، كلام مضطرب لا يقوم على علم ، وأما السلفيون فقد ذكروا في كل كتبهم عبر التاريخ بأن الصلح مع الكفار جائز بشروطه وضوابطه وقوته وضعفه كلام علمي مرتبط بالفقه ولا يحتاج إلى فلسفات جديدة ولذلك لما أفتى الشيخ عبد العزيز وغيره ما أفتى من فراغ ولا جلس يفكر يا ترى أنا من أين أجيب هذه المسألة الآن القضية موجودة في الكتب فالفروقات إذاً يا إخواني بين السلفيين وغيرهم أن السلفيين يقومون على أصول صلبة وتاريخ طويل الذي هو بلاء الأمة وهذه الجماعات الثانية الآن والتيارات السياسية إنما جاءت لتدغدغ العواطف وتشغل الناس فخروجهم في مظاهرات ومرة في ثورة ومرة في محاولة انقلاب وثالثة في صلح مع حاكم ثم بعد ذلك النتيجة ما هي (مكانك رواح) هذا يا إخواني نحن نقول أن نختار السلفية بأننا نراها الأصلح من ناحيتين :الأولى : أن هكذا أمر الله ، والمسلم مطالب بالتزام ما أمر الله .والثانية : أن التجارب أثبتت أن طريقتهم أسلم وأحكم وأعلم .وبهذا القدر نكتفي وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد .