00965-55226399

لقاء أجرته مجلة «الفرقان»، العدد (56)، تاريخ 1/12/1994م.

توجهنا إلى الشيخ عبدالله السبت، وهو أحد الدعاة السلفيين، ومن أبرز أعلامها في وقتنا الحاضر، وطرحنا عليه بعض الأسئلة حول السلفية ومفهومها، ومسائل منهجية أخرى؛ تهدف إلى جمع الراية والقضاء على الاختلافات الحادثة بين الجماعات الإسلامية، والسبيل الأمثل لنقد العلماء ونصحهم. هذا وقد بدأت ((الفرقان)) في معالجة هذا الموضوع في الأعداد السابقة؛ من خلال مقابلات مع بعض مشايخ الدعوة السلفية، ونستكملها في هذه الحلقة بإذن الله.

س1: ما هي السلفية؟ ومن هو السلفي؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وعلى أصحابه ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين، أما بعد:

فإني أشكر الإخوة في مجلة «الفرقان» على حرصهم على تقديم العقيدة الصحيحة والمنهاج الحق، وإظهاره للناس، والله أسأل أن يوفقنا جميعاً للأخذ بالدين الحق الذي أنزله الله سبحانه على رسوله ﷺ.

وبعد.. فالسلفية نسبة إلى السلف الصالح رضوان الله عليهم، والقول الراجح أن المقصود بالسلف الصالح هم القرون الثلاثة المفضلة، والمشهود لها بالخيرية بحديث رسول الله ﷺ: «خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم».

فالسلف الصالح هم الصحابة والتابعون وتابعو التابعين، فالسلفية نسبة للسلف، وهي تعني نسبة لهم في المنهاج الذي سلكوه لفهم نصوص الكتاب والسنة؛ ذلكم أن هناك ثلاثة مناهج طرحت لفهم نصوص الكتاب والسنة:

الأول: المنهاج السلفي.

الثاني: المنهاج العقلاني الفلسفي.

الثالث: المنهاج الباطني الصوفي الرافضي.

ولست بصدد شرح هذه المناهج، لكن أقول بإيجاز: إن المنهاج العقلاني هو الذي أخذه المعتزلة من الفلاسفة، وهو الذي يرى تقديم العقل وجعله متحكماً بالنص، فهو يرد النصوص أو يأولها، وعلى هذا المنهاج المعتزلة والأشاعرة وعامة أهل الكلام، وهو منهاج فاسد، وقد بيّن فساده كثير من أهل العلم، خاصة ابن تيمية رحمه الله.

أما المنهاج الباطني؛ فهو يرى الاعتماد على تفسير الأولياء ـ كما زعموا ـ؛ لأنهم يطلعون على الغيب، وهذا منهاج خبيث أيضاً، وقد بين فساده كثير من الكتاب.

أما المنهاج الحق الواجب الاتباع؛ فهو منها السلف الصالح رضوان الله عليهم.

والأدلة على وجوب اتباع السلف والسير على نهجهم كثيرة، منها:

قوله تعالى: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾، وقوله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا﴾، وقوله تعالى: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا﴾.

ومن السنة: قوله ﷺ: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم». وقوله ﷺ: «ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين: ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة». وقوله ﷺ: «فإنه من يعش بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي».

ومن أقوال الصحابة رضوان الله عليهم: قول ابن مسعود رضي الله عنه: «اتبعوا آثارنا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم».

وقال أيضاً: «عليكم بالعلم، وإياكم والتبدع والتنطع والتمعق، عليكم بالعتيق».

يفهم من ذلك أن الواجب على كل مسلم يريد النجاة أن يسير في فهمه لدينه ويلتزم بطريقة السلف ويسير على دربهم، فإن زاغ عن ذلك هلك! وعليه فمن سار على غير درب السلف لن يحقق مراده وهو الجنة، فلينتبه السالك لذلك.

فإذا علم ذلك وبان؛ فُهم المقصود بالسلف، فالسلفي إذاً هو السائر على درب السلف، الآخذ بمنهجهم، المتبع آثارهم، ومن خالف ذلك فهو خلفي، سالك درب الفرق على اختلاف أنواعها.

س2: ما هي الأمور الاعتقادية أو العملية التي تخرج الإنسان عن المنهج السلفي؟

الجواب: لابد من تقرير قاعدة لهم في هذا الشأن، وهي أن ينظر في المخطئ، فإن كان هذا الإنسان من الذين يسيرون على منهاج السلف وطريقتهم؛ فهذا لا يخرج من السلفية عند صدور الخطأ منه أو الزلة، بل هذا يبقى سلفياً، وذلك أن الخطأ والزلل لا يسلم منه أحد، فالعبرة بأصل المنهاج وصحة العقيدة.

ومن تتبع تاريخ الأمة وأحوال أهل العلم يدرك هذا الأمر جلياً، فلو كل من وقع منه الخطأ أو الزلل أخرج من السلفية؛ ما بقي فيها إلا القليل! أما الشخص الذي يصدر الزلل ويقع في الابتداع، وقد عُرف أنه على غير منهاج السلف، ويتبع مناهج الخلف ـ على اختلاف أنواعها ـ؛ فهذا لا يكون سلفياً وإن وافق السلفيين في كثير من القضايا، فالعبرة بالأصل والالتزام.

فإذا علم هذا فإنا نقول: متى خالف الشخص منهاج السلف ووافق الخلف في مناهجهم وطرقهم لفهم الإسلام؛ فهو ليس سلفياً، حتى وإن وافق السلفيين في الأمور العامة مثل الخوارج وغيرهم.

س3: هل يشترط في اتباع المنهج السلفي عدم الاختلاف في أي جزئية من جزئيات الدين الإسلامي؟

الجواب: لا، ليس هذا بلازم، فالاختلاف في الفروع أمر حادث وممكن وكثير الوقوع، وإنما المحذور هو الخلاف في الأصول، والحمد لله أتباع المنهاج السلفي في الأصول العامة متفقون؛ لأنهم يحققون حديث المصطفى ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» الحديث. فليس بلازم السلفية الاتفاق المطلق، فهذا محال، وقد حصل الاختلاف بين الطبقة المختارة وهم الصحابة، ولذلك ينبغي على السلفيين ـ وخاصة الناشئة منهم ـ فَهْم طبيعة الخلاف وأنواعه، وأن يدرسوا هذ العلم ويتلقوه من العلماء؛ حتى لا يقعوا في الانحراف.

س4: ما هو الأسلوب الأمثل لجمع راية كل من يتبع منهج السلف والقضاء على الاختلافات الحاصلة بينهم؟

الجواب: في الحقيقة هذا السؤال يثير كوامن النفس؛ لأنه يلامس الجرح الذي لا ندري متى يبرأ؛ لأنني ـ حقيقة ـ أتألم جداً عندما أرى الخلاف بين السلفيين، يؤذيني ذلك ويؤرقني؛ لأننا في الحقيقة علينا مسؤولية عظيمة، وأمامنا أعمال مهمة، وهي إرشاد الأمة وتربيتها لترتفع وترتقي في سلم الأمة الرائدة القائدة، ويجب أن يكون السلفيون هم العلماء والمربين والقدوة لهذه الأمة، فهم يتبعون خير الناس؛ لقوله ﷺ: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»، ولأنهم يذبون عن الدين تأويل الغالين، وانتحال المبطلين، ولأنهم العدول «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله»، ولأنهم الظاهرون، فهم الطائفة الناجية المنصورة، لذلك كله كانت لهم الريادة، فعليهم أن يعوا هذه المنزلة العظيمة التي شرفوا فيها بسبب حبهم سنة المصطفى ﷺ والتصاقهم بهدي السلف، فالخلاف بينهم من أكبر المصائب، خاصة إذا جرَّ إلى اختلاف وتشاحن وتدابر، والذي يظهر لي ـ والله أعلم ـ أن الأسلوب الأمثل للقضاء على ظاهرة الاختلاف والتشاحن إنما هو بالآتي:

1. الدفع بالحسنى، لقوله تعالى: ﴿وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينًا﴾، وقوله: ﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾.

2. إحسان الظن؛ ذلكم أن المسلم مطالب بإحسان الظن بأخيه المسلم؛ لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم﴾.

3. التماس العذر، فإنه من لوازم الأخوة الإيمانية.

هذه مجمل الأمور التي أراها، ورأس الأمر كله التقوى والمراقبة، ولنعلم جميعاً أنا مسؤولون عند الله، فماذا نحن قائلون.

س5: ما هو برأيكم القول الفصل في تعدد الجماعات الإسلامية في العالم؟

الجواب: الجماعات الإسلامية، والمذاهب الفقهية، والفرق والمذاهب العقائدي؛ كلها قائمة ومنتشرة في العالم الإسلامي، ولا تكاد تخلو قرية من شيء من هذه الجماعات والمذاهب، ولا شك أيضاً أن لبعضها خدمات، وفيها بعض خير، ونحن لا ننكر الخير الذي فيها والخدمات التي تقدمها للأمة.

ونعلم ـ كذلك ـ أن في القائمين عليها من هو مخلص راغب في الخير وسليم المعتقد على نقص فيه، كل ذلك معلوم لدينا وظاهر، ولكننا نفرق بين هذا الواقع القائم، وهذا الخير الذي لا يخلو من دخن، والكمال والواجب الاتباع.

فنحن نرى أنه يجب أن تسير هذه الجماعات الإسلامية على سير السلف، وتلتزم بعقيدة الأمة الصافية، فنحن نرى أنه لا يجوز أن تقوم جماعة أو تجمع على غير عقيدة السلف ومنهجم، وننصح كل أتباع الجماعات والمذاهب أن يرجعوا إلى منهج السلف وطريقتهم ويلتزموها، ففيها الخلاص مما نحن فيه. 

فنحن لا نقر جميع الجماعات الحالية على وضعها الحالي، وإني أدعوها لتصحيح المسار، والأخذ بالإسلام الصافي النازل من السماء.

س6: ما هو الأسلوب الأمثل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخصوصاً في البلاد التي لا تطبق شرع الله تعالى؟

الجواب: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنما هما علاج لأمراض النفوس والمجتمعات، فلابد من إدراك هذه الحقيقة، فالآمر الناهي إذا لم يدرك أنه طبيب للأمراض الاجتماعية والأخلاقية؛ فإنه سيفشل في علاجه وتحركاته، وعليه مراعاة مختلف الصور التي يمارس فيها الآمر أمره ونهيه شدةً وليناً، عنفاً وحلماً، وهكذا، وليس اللين مطلقاً مراده، ولا الشدة مطلقاً مراده، وقد استخدم المصطفى ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ الشدة واللين، ولابد للآمر من:

  1. التجرد والإخلاص، وأن يكون الحق رائده، وأنه لا يأمر وينهى إلا مرضاةً لله تعالى.
  2. أن يكون على علم شرعي، فيحيط أمره ونهيه بالأدلة الشرعية، ويلتزم الضوابط العامة.

هذا من حيث العموم، وما ذكره أهل العلم في كتبهم كثير.

أما في البلدان التي يغلب عليها الفجور ولا تطبق حكم الله؛ فالآمر بالمعروف عليه أن يراعي المصالح والمفاسد، والذي أراه أن استخدام اللطف في القول وإظهار محاسن الإسلام هو الأسلوب الأمثل في هذا العصر، وقد جرب الناس الأساليب الأخرى، فلم تزدنا إلا تأخراً وخسارة.

وجامع ذلك كله: أن يربط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بفقهاء العصر وعلماء الأمة، فهم أدرى، وعلى الناشئ أن يسير وفق منهجهم وعلى دربهم حتى يسلم من الزلل.

س7: ما هو برأيكم مشروعية التقارب بين أهل السنة وبقية الفرق المنحرفة عقائدياً، والتي إليها بعض الجماعات الإسلامية؟

الجواب: إن التمايز والتباين ضرورة شرعية، وهو في عصرنا ألزم ما يكون، وعندما كانت الأمة مدركةً لهذا التمايز؛ كانت الفرق المنحرفة عقائدياً تعيش في عُزلة، ولم تستطع الاندماج في المجتمعات الإسلامية، وقد كانت الأمةُ تسير على منهاج السلف، وتظهر عقيدة أهل السنة والجماعة، ولما يئس أرباب الفرق من الاندماج في مجتمعات أهل السنة سعوا إلى طرح فكرة التقريب، وهذا التقريب الذي تورط فيه كثير من الإسلاميين المعاصرين، إنما هو دعوة أهل السنة إلى ترك السنة، والسكوت عن الفرق وأهلها.

وقد اكتشف هذه الحقيقة المرة بعد حين من التجربة المفكر مصطفى السباعي، وعليه فإن الدعوة إلى التقارب إنما هي دعوة لإدخال عنصر فاسد في وسط الأمة المسلمة، ويكفي الأمة المسلمة ما تعانيه من تمزق وضياع وفرقة فيما يسمى بأهل السنة، فكيف إذا أدخلت بقية الطوائف؟! لا شك أن هذا يؤدي إلى ضياع معالم الدين الصحيح.

ولذا فإنا نرى أن الدعوة للتقارب ـ والتي طرحها جمال الدين الأفغاني «الرافضي» وتلقتها الحركة الإسلامية ـ إنما هي تؤدي إلى إضعاف الإسلام وتشويه جماله بنسبة هذا الفساد كله إليه، وليحذر مفكرو هذه الجماعات من مغبة هذه الجريمة الكبرى، وليعلموا أن المكاسب السياسية التي يظنون أنهم يحققونها لجماعتهم لن تؤتي ثمارها؛ لأنها تدمر الأمة وتقضي على الدين.

وقد وقف دعاة وعلماء الدعوة السلفية عبر تاريخهم الطويل محذرين الأمة من هذا التقارب وهذه الخديعة، كاشفين زيفها وبطلانها، وإنا لندعو كل أتباع هذه الجماعات ـ وخاصة أهل الجزيرة منهم ـ أن ينصحوا ويحذروا قياداتهم من هذا الانزلاق الخطير، والذي لا يأتي على البلاد والعباد بخير أبداً، ولينظر هؤلاء تاريخ هذه الفرق عندما قدرت وتحكمت في مصر والمغرب وإيران وغيرها، فلنسع كلنا إذاً ألا تتكرر التجربة.

س8: ما هو المنهج السليم للنقد عندما يخطئ عالم أو داعية إسلامي، وهل يجوز التشهير به، وبيان أخطائه أما الآخرين، وخصوصاً أمام العامة؟

الجواب: مما امتاز به ديننا هو مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح، وذلك لتقويم الأخطاء وتصحيح المسار، فالنصيحة مطلب شرعي كما قال ﷺ: «الدين النصيحة» الحديث، لكن علمنا الإسلام أيضاً ألا نجعل من النصيحة فضيحة، وألا نجعل التناصح تحاربا، وضوابط ذلك كثيرة متنوعة مبثوثة في كتب أهل العلم، ولذلك فلابد للناصح من الإخلاص والتحري وأن ينظر في ثمرة فعله، ويجب أن يلاحظ الحفاظ على هيبة أهل العلم خاصة الموحدين منهم دعاة السنة، فإن الكلام عليهم أما العامة وتكبير أخطائهم ونشرها قد يضر، ولكن السكوت كذلك وعدم بيان الأخطاء يؤدي إلى ضرر آخر.

لذلك ينبغي التأدب مع أهل العلم وبيان خطئهم من غير تشهير ولا تجريح، بل بالثناء والمدح يكون النقد كما هي سنة أهل الفضل والعلم.

س9: ما هي نصيحتكم لطلبة العلم الشرعي والدعاة إلى الله تعالى من أتباع المنهج السلفي؟

الجواب: الذي أوصى به نفسي وإخواني من طلبة العلم والسلفيين خاصة:

أولاً: الإخلاص، فإن الإخلاص هو رأس مال الداعية، وهو ربحه، وهو كل شيء بالنسبة له، قال تعالى: ﴿ قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصًا له الدين﴾، وقال مؤكداً أيضاً: ﴿قل الله أعبد مخلصاً له الدين﴾، وقال ﷺ: «ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله» الحديث.

ثانياً: التثبت، وذلك أن سوء الظن وسرعة تصديق الأخبار من أكبر أسباب القطيعة والوقيعة، لذلك أمرنا بالتثبت.

وإن كان الأمر بالتثبت عاماً؛ فإنه بين أهل العلم والفضل أولى، وإني لأرجو من الإخوة الدعاة زيادة الحرص في الرواية، فإنه كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع.

ثالثاً: سعة الصدر، والدفع بالحسنى؛ ذلك لأن المسلم أخو المسلم، وقد ببين المولى ثمار الدفع بالحسنى مع العدو، فكيف المسلم، فقال سبحانه: ﴿ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم﴾، فيجب على المسلم أن يتلمس لأخيه العذر ويصبر عليه، وهذا من لوازم الدعوة كما بينه سبحانه في سورة العصر.

والواجب الأكبر على الدعاة في هذا العصر المضطرب أن يربطوا الشباب بالمنهاج السلفي، وبعلماء الدعوة السلفية المعاصرين فيتخذونهم قدوة ونبراساً، وأرجو الله مخلصاً أن يوفق الإخوة لحمل راية السلفية ونشر الإخوة فهذا عصر السلفية والناس عليها يقبلون.

وأكرر شكر للإخوة في مجلة «الفرقان» على حرصهم على إظهار منهاج السلف والذب عنه والدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.