00965-55226399

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه ومن والاه أما بعد .فمن نعم الله سبحانه وتعالى على عباده وهي كثيرة أن يوفقهم للجلوس في المساجد فلابد أولاً يا إخواني أن نتذكر جميعاً أن الجلوس في المساجد لطلب العلم ولدراسة كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم لها أجر عظيم ومنزلة كبرى فلابد إذاً أن نكثر من ذلك ما استطاعنا إلى ذلك سبيلا ولا نخدع بكيد الشيطان بأن عندنا أعمال ولدينا مواعيد فإن هذه الأوقات التي يباهي بها نبارك وتعالى الملائكة كما جاء في الحديث الصحيح المشهور (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده) فهذه الفوائد العظيمة تعطي لمن جلس في بيت الله سبحانه وتعالى يرجو ما عند الله عز وجل وهذا لا يعطى للعبد إلا إذا اخلص في النية ، يعني أن ينوي أنه يريد ما عند الله عز وجل وإن كان أحيانا تجاوزاً من الله سبحانه وتعالى لعباده وفضل يعطى من كان عنده عمل ، يعني جاء يريد حاجة من شخص فوجده جالس في الدرس فقال نسمع وننتظر كما جاء في حديث مشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر حديث الملائكة الطويل قال : (تركناهم في كذا وجئناهم قال إلا فلان هذا جاء لغرض ما هو من أهل العلم والحلق فيأتي في الحديث :(هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم) يعني هذا الذي جاء لغرض ولكنه جمعه مع أهل الطاعة مجمع فهو معهم إن شاء الله فهذه يا إخواني من المبشرات التي تبين لنا فضل رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده .وثانياً : كثرة طرق الخير التي لو سلكناها لكسبنا أجراً عظيماً من الله سبحانه وتعالى فهذه ذكرى لي ولكم . أما الموضوع فهو حول الخلاف وقانا الله وإياكم شره ، تعلمون بأن هذه الأمة والعرب منهم خاصة ما اجتمعوا إلا على الدين ولو نزع منهم الدين لعادوا إلى ما كانوا يضرب بعضهم رقاب بعض ، فالعرب لم يجتمعوا ما جمعتهم القومية ولا جمعتهم القبيلة ولا جمعتهم الدنيا ، وإنما قد أعمل السيف بينهم وهم عرب ومن جنس وأحد وقصة هذا الخلاف في الجاهلية بل في الإسلام بل في الجزيرة قبل توحيدها معروف للناس ، إذاً الذي يجمع الناس هو الدين ، هذا الدين أن يكون الناس كلهم عباد لله عز وجل هو الذي يجمع الناس ، وهذه يا إخواني دستور وقانون يجب أن يحفظ بأن هذه الأمة ولعرب منهم خاصة وأهل الجزيرة أخص العرب لن يجتمعوا إلا على دين ، ولن يتوحدوا إلا على سنة ، فإن الأهواء والبدع لما دخلت أيضا بينهم فرقتهم وأعملت فيهم السيف ، وما جرى من قتال الخوارج وهم عرب خلص للصحابة رضوان الله عليهم إلا من أجل الأهواء ، هذه مقدمة ضرورية أن تدخل قلوبنا وعقولنا أن هذه الأمة والعرب منهم خاصة لن يجتمعوا إلا على الدين القائم على الكتاب والسنة ، هذا المطلب عظيم أمر الله سبحانه وتعالى به ، وحذر من الشقاق سبحانه وتعالى ، أمرنا أن نعتصم