00965-55226399

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

مما شرعه الله سبحانه لحفظ الدين واستمرارية صلاح المجتمع فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ذلك أن الناس إذا أنكر صالحهم الفساد وأخذ بيد المفسد صلح الحال والناس.

وقد ذم الله اليهود على ترك الأمر بالمعروف فقال سبحانه: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلون لبئس ما كانوا يفعلون﴾.

فاليهود عندما سكتوا عن الإنكار جاءهم اللعن؛ ذلك أن الساكت شارك برضى ورضى المنكر مخدش في الإيمان أن لم يكن ملغياً له.

وقد وصف الله الجماعة المؤمنة: ﴿المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾.

والمنكر الذي ينهي عنه هو كل مخالف للشرع، والمعروف هو ما عرفه الله سبحانه والحكم في ذلك كله هو الله {ان الحكم إلا لله} وللآمر بالمعروف والناهي عن المنكر شروط ومراتب بينها العلماء في كتبهم، ومن ذلك:

1- أن يكون المنكر ظاهراً في ملأ عام وليس في مكان لا يتوصل إليه إلا بالسر؛ لأن الداعية لم يؤمر بتفتيش منازل الناس.

2- أن يكون قائماً في الحال ومعنى ذلك أننا لا نأتي لإنسان فعل معصية قبل فترة ثم تاب وترك لنوبخه عليها؛ لأن الإنكار يكون في الحال.

3- لأن يكون المنكر مما هو معروف أنه منكر ولا يكون صاحبه فعله متأولاً أو مشيئة عليه الأمر.

وللإنكار مراتب هي:

1- اليد واللسان والقلب، ويجمع هذا الحديث المشهور: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»، وكم يخطئ الناس حين لا يلتزمون هذه المراتب.

ومن أهم ما يجب توفره في الأمر الناهي :

1- الرفق واللين: ﴿فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى﴾.

2- الحلم: والحلم سيد أخلاق الداعية ﴿واصبر على ما يقولون واهجرهم هجراً جميلاً﴾.

هذه بعض الأمور المتعلقة بهذا الركن العظيم أملاً أن يعيها الآمرون الناهون، والله الهادي.