00965-55226399

فلله الحمد من قبل ومن بعد، والصلاة والسلام على رسوله وصحابته الكرام.

عن عائشة قالت: فتح رسول الله ﷺ باباً بينه وبين الناس أو كشف ستراً، فإذا الناس يصلون وراء أبي بكر، فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم، ورجا أن يخلفه الله فيهم بالذي رآهم، وقال: «يا أيها الناس، أيما أ؛د من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعزّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحداً من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي».

فقد  بلغت بنبإ وفاة الأخ الكريم عبدالله أحمد العميري، فآلمني هذا المصاب العظيم، واللهَ أسأل له المغفرة والرضوان، فمن فضل الله وكرمه على أبي عمر أن مات غريباً وبعيداً عن موطنه، فقد صحّ عن رسول الله قوله لما صلى على رجل من أهل المدينة، فقال: «يا ليته مات بغير مولده». قالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ فقال: «إن الرجل إذا مات بغير مولده؛ قيسَ له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة» [رواه النسائي]، فأرجو أن تكون هذه من المبشرات وحسن الخاتمة له.

أما عن نشاط أخي عبدالله العميري؛ فكان كبيراً، ودعمه في الدعوة كان بلا حدود، ومن ذلك حرصه على وحدة الصف السلفي، فكان : ممن لم يتأثر الفتن التي حدثت في الساحة الدعوية، بل كان مع المنهاج الحق والسلفية الصادقة، وحاول ـ كما أعلم ـ البعض التأثير عليه، فلم يفلح، وظل : مدافعاً عن الدعوة السلفية النقية طوال حياته، ونبذ كل ما يشوب هذه الدعوة المباركة.

إن مناقب الأخ «بو عمر» كثيرة، وحسبي أن أذكر مواقفه الدعوية، ودفاعه المستمر عن المنهج الحق.

ومما يثلج الصدر ويريح النفس أن الأخ عبدالله خلّف وراءه أبناء على دربه وطريقته: طلاب علم، وحملة منهج، ومن ترك أمثال هؤلاء لا يُعد من الموتى.

فالله أسأل أن يسكنك فسيح الجنات، وأن يلهم ذويك الصبر والاحتساب، وأن يخلف لأهله خيراً.